239

المبدع في شرح المقنع

المبدع في شرح المقنع

ویرایشگر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ممالیک
أَنَّهَا لَا تَلْتَفِتُ إِلَى مَا خَرَجَ عَنِ الْعَادَةِ، حَتَّى يَتَكَرَّرَ ثَلَاثًا أَوْ مَرَّتَيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
بِالْغَالِبِ جَلَسَتْ تَمَامَهُ مِنَ النِّصْفِ الْأَوَّلِ، فَيَكُونُ حَيْضًا مَشْكُوكًا فِيهِ، وَبَقِيَّةُ النِّصْفِ طُهْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ، وَقَالَ الْقَاضِي فِي شَرْحِهِ: تَغْتَسِلُ عَقِيبَ الْيَوْمِ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِلَى الْخَامِسَ عَشَرَ، وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ، وَإِنْ عَلِمَتْ آخِرَهُ، بِأَنْ قَالَتْ: كَانَ آخِرُ حَيْضَتِي مَعَ آخِرِ الشَّهْرِ، وَلَا أَعْلَمُ أَوَّلَهُ، فَالْيَوْمُ الْأَخِيرُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ، وَيُكْتَفَى بِهِ عَلَى الْأَقَلِّ، وَعَلَى الْغَالِبِ تُضِيفُ إِلَيْهِ مِنَ النِّصْفِ الْأَخِيرِ تَمَامَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ، فَيَكُونُ حَيْضًا مَشْكُوكًا فِيهِ، وَبَقِيَّةُ النِّصْفِ طُهْرًا مَشْكُوكًا فِيهِ، وَقَالَ الْقَاضِي: مِنْ أَوَّلِ النِّصْفِ الثَّانِي إِلَى التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ طُهْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ، تَصُومُ، وَتُصَلِّي، وَتَقْضِي الصَّوْمَ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ، وَلَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا، وَإِنْ جَهِلَتْ طَرَفَيْ حَيْضِهَا بِأَنْ قَالَتْ: كُنْتُ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ حَائِضًا لَا أَعْلَمُ هَلْ هُوَ طَرَفُ الْحَيْضَةِ أَوْ وَسَطُهَا، وَلَا أَعْلَمُ هَلْ هُوَ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا، فَالْيَوْمُ الْأَوَّلُ حَيْضٌ يَقِينًا، وَالسَّادِسَ عَشَرَ طُهْرٌ يَقِينًا، وَبَقِيَّةُ النِّصْفِ مَشْكُوكٌ فِيهِ. فَعَلَى الْأَقَلِّ تَجْلِسُهُ فَقَطْ، وَعَلَى الْغَالِبِ تُضِيفُ إِلَيْهِ تَمَامَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ، إِنْ قُلْنَا: تَجْلِسُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ أَوْ بِالتَّحَرِّي.
مَسْأَلَةٌ: إِذَا ذَكَرَتِ النَّاسِيَةُ عَادَتَهَا رُدَّتْ إِلَيْهَا، وَالْمُعْتَادَةُ كَمَا تَقَدَّمَ مَنْ عَلِمَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا وَطُهْرِهَا، فَإِنْ جَهِلَتْهُمَا، أَوِ الطُّهْرَ وَحْدَهُ رُدَّتْ إِلَى الشَّهْرِ الْهِلَالِيِّ عَمَلًا بِالْغَالِبِ، وَلِأَنَّ تَرْكَهَا لِعَارِضِ النِّسْيَانِ، وَقَدْ زَالَ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا تَرَكَتِ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ عَادَتِهَا لَزِمَهَا إِعَادَتُهَا، وَقَضَاءُ مَا فَعَلَتْهُ مِنَ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ، وَنَحْوِهِ فِي عَادَتِهَا.
[إِنْ تَغَيَّرَتِ الْعَادَةُ بِزِيَادَةٍ]
(وَإِنْ تَغَيَّرَتِ الْعَادَةُ بِزِيَادَةٍ) مِثْلَ أَنْ يَكُونَ حَيْضُهَا خَمْسَةً مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَتَصِيرَ سِتَّةً وَنَحْوَهَا (أَوْ تَقَدُّمٍ) مِثْلَ أَنْ يَكُونَ عَادَتُهَا مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ سِتَّةً فَتَصِيرَ يَوْمَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ السَّابِقِ، وَأَرْبَعَةً مِنَ الثَّانِي، وَهُوَ الَّذِي تَحِيضُ فِيهِ (أَوْ تَأَخُّرٍ) مِثْلَ أَنْ يَكُونَ حَيْضُهَا خَمْسَةً مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَتَصِيرُ خَمْسَةً فِي ثَانِيهِ (أَوِ انْتِقَالٍ) مِثْلَ أَنْ يَكُونَ حَيْضُهَا الْخَمْسَةَ الْأُوَلَ، فَتَصِيرَ الْخَمْسَةَ الثَّانِيَةَ، لَكِنْ لَمْ يَذَكُرْهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْوَجِيزِ " وَلَا " الْفُرُوعِ " لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا لَا تَلْتَفِتُ إِلَى مَا خَرَجَ عَنِ الْعَادَةِ) نَصَّ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ ﵇: «اجْلِسِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِأَنَّ لَهَا عَادَةً، فَتُرَدُّ

1 / 251