238

المبدع في شرح المقنع

المبدع في شرح المقنع

ویرایشگر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ممالیک
عَلِمَتْ مَوْضِعَ حَيْضِهَا، وَنَسِيَتْ عَدَدَهُ جَلَسَتْ فِيهِ غَالِبَ الْحَيْضِ أَوْ أَقَلَّهُ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ،
وَإِنْ تَغَيَّرَتِ الْعَادَةُ بِزِيَادَةٍ أَوْ تَقَدُّمٍ أَوْ تَأَخُّرٍ أَوِ انْتِقَالٍ، فَالْمَذْهَبُ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
أَنَّهَا كَانَتْ تَحِيضُ أَيَّامًا مَعْلُومَةً مِنَ الْعَشْرِ الْأُوَلِ (جَلَسَتْهَا) أَيِ: الْأَيَّامَ (فِيهِ) أَيْ: مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ دُونَ غَيْرِهِ، لِأَنَّ مَا عَدَاهُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ (إِمَّا مِنْ أَوَّلِهِ) وَصَحَّحَهُ جَمْعٌ (أَوْ بِالتَّحَرِّي عَلَى اخْتِلَافِ الْوَجْهَيْنِ) الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُمَا فِيمَنْ نَسِيَتْ مَوْضِعَ حَيْضِهَا.
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَخْلُو عَدَدُ أَيَّامِهَا، إِمَّا أَنْ يَكُونَ زَائِدًا عَلَى نِصْفِ ذَلِكَ الْوَقْتِ، أَوْ يَكُونَ نِصْفَ الْمُدَّةِ فَأَقَلَّ، أَمَّا الْأَوَّلُ: فَإِنَّكَ تَضُمُّ الزَّائِدَ إِلَى مِثْلِهِ مِمَّا قَبْلَهُ، فَهُوَ حَيْضٌ بِيَقِينٍ، فَإِذَا قَالَتْ: حَيْضَتِي سَبْعَةُ أَيَّامٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأُوَلِ، فَقَدْ زَادَتْ يَوْمَيْنِ عَلَى نِصْفِ الْوَقْتِ، فَتَضُمُّهَا إِلَى مِثْلِهَا، فَيَصِيرُ لَهَا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ حَيْضًا بِيَقِينٍ، وَهِيَ مِنْ أَوَّلِ الرَّابِعِ إِلَى آخِرِ السَّابِعِ، وَيَبْقَى لَهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ تَجْلِسُهَا مِنْ أَوَّلِ الْعَشْرِ، أَوْ بِالتَّحَرِّي، فَيَكُونُ ذَلِكَ حَيْضًا مَشْكُوكًا فِيهِ، وَحُكْمُهُ كَالْمُتَيَقَّنِ فِي تَرْكِ الْعِبَادَاتِ، وَيَبْقَى لَهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ طُهْرًا مَشْكُوكًا فِيهِ، حُكْمُهُ كَالْمُتَيَقَّنِ فِي وُجُوبِ الْعِبَادَاتِ، وَسَائِرُ الشَّهْرِ طُهْرٌ. وَأَمَّا الثَّانِي: فَلَيْسَ لَهَا حَيْضٌ بِيَقِينٍ، لِأَنَّهَا مَتَى كَانَتْ تَحِيضُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ، احْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ الْخَمْسَةَ الْأُولَى، وَأَنْ يَكُونَ الثَّانِيَةَ، وَأَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا مِنَ الْأُولَى، وَبَاقِيهَا مِنَ الثَّانِيَةِ، فَحِينَئِذٍ تَجْلِسُهَا عَلَى الْخِلَافِ، وَلَا يُعْتَبَرُ التَّكْرَارُ فِي النَّاسِيَةِ، صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " لِأَنَّهَا عَرَفَتِ اسْتِحَاضَتَهَا فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ، فَلَا مَعْنَى لِلتَّكْرَارِ.
١ -
(وَإِنْ عَلِمَتْ مَوْضِعَ حَيْضِهَا، وَنَسِيَتْ عَدَدَهُ) هَذَا هُوَ الْحَالُ الثَّالِثُ مِنْ أَحْوَالِ النَّاسِيَةِ، وَهِيَ النَّاسِيَةُ لِعَدَدِهَا دُونَ وَقْتِهَا (جَلَسَتْ فِيهِ) أَيْ: فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ دُونَ غَيْرِهِ، كَمَنْ تَعْلَمُ أَنَّ حَيْضَهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ، فَهِيَ فِي قَدْرِ مَا تَجْلِسُهُ كَالْمُتَحَيِّرَةِ، فَإِنَّهَا تَجْلِسُ (غَالِبَ الْحَيْضِ أَوْ أَقَلَّهُ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ) الْمَنْصُوصَتَيْنِ، وَالْأَكْثَرَ، وَعَادَةَ نِسَائِهَا عَلَى الْمُخَرَّجَتَيْنِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَجْلِسُ الْغَالِبَ مِنَ الْعَشْرِ، وَهَلْ هُوَ مِنْ أَوَّلِهِ أَوْ بِالتَّحَرِّي؛ عَلَى الْخِلَافِ، فَإِذَا عَلِمَتِ ابْتِدَاءَهُ بِأَنْ قَالَتْ: حَيْضِي كَانَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ، فَذَلِكَ الْيَوْمُ حَيْضٌ يَقِينًا، فَإِنْ قُلْنَا بِرِوَايَةِ الْأَقَلِّ، لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ، وَإِنْ قُلْنَا

1 / 250