526

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 556 ) ( وعن عائشة ، قالت : كنت إذا حضت نزلت عن المثال ) أي الفراش ، ( على الحصير فلم يقرب ) بفتح الياء وضم الراء . ( رسول الله ) بالرفع ( ) قال الطيبي : أي منها ، وهو موجود في نسخة صحيحة ، أي من عائشة على الإلتفات ، ويمكن التقدير مني أو منا ، ويتعين الأخير على نسخة النون في قوله : ( ولم تدن ) أي عائشة أو واحدة من أزواجه عليه الصلاة والسلام ، ( منه حتى تطهر ) فإنها بالتاء على الأصح . وهو كذا في النسخ الحاضرة المصححة من أصل المشكاة ، وفي هامش نسخة السيد جمال الدين كذا ، فلم نقرب بفتح النون والراء ، رسول الله بالنصب ، ولم ندن بفتح النون الأولى وضم الثانية منه ، حتى نطهر بالنون مكتوبا عليه ، صح ممدودا إلى آخره ، وليس موضوعا عليه لفظ النسخة ولا رمزها . وكتب ميرك في حاشيته كذا في أصل أبي داود . هذا وفي القاموس قرب منه ، ككرم وقرب كسمع ، دنا فما في بعض النسخ بالنون . وضم الراء خطأ ( رواه أبو داود ) . وهذا مخالف لما سبق ، ولعله منسوخ . إلا أن يحمل الدنو والقربان على الغشيان كما في قوله تعالى : 16 ( { ولا تقربوهن حتى يطهرن } ) [ البقرة 222 ] فإن كل واحد من الزوجين يدنو ويقرب من الآخر عند الغشيان . وقد أخرج البيهقي عن ابن عباس ، أنه كان يعتزل فراش زوجته إذا حاضت . فبلغ ذلك خالته ميمونة أم المؤمنين فأرسلت إليه : أترغب عن سنة رسول الله ؛ فوالله لقد كان ينام مع المرأة من نسائه الحائض ، وما بينه وبينها إلا بقرب ما يجاوز الركبتين . وأما ما قاله ابن حجر بأن هذا كان شأنهن معه ، أعني أنهن يعتزلنه خوفا من شمه ، أو رؤيته لبعض ما ينفر مما بهن حتى يدعوهن إلى معاشرته ، فغير مستقيم لقولها ، فلم يقرب على صيغة الغيبة . وهو أصل المشكاة .

13

2 ( باب المستحاضة ) 2

الإستحاضة في الشرع ، خروج الدم من رحم المرأة خارج أيام الحيض ، ومدته وحكمها أن لا تمنع صلاة وصوما ووطأ ونحوها ، خلافا لأحمد في الوطء .

صفحه ۲۳۶