525

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 554 ) ( وعنه ) أي عن ابن عباس ( عن النبي قال : إذا كان ) أي الحيض ، وقيس به النفاس ( دما أحمر فدينار ) أي على المجامع فيه . وهذا لأن أقل المقادير المتعلقة بالفروج عشرة دراهم ، وهو دينار كذا قاله ابن الملك ، وفيه نظر . ( وإذا كان دما أصفر فنصف دينار ) لأن الصفرة مترددة بين الحمرة والبياض ، فبالنظر إلى الثاني لا يجب شيء ، بالنظر إلى الأول وجب الكل ، فينصف . كذا قاله ابن الملك أيضا . والأظهر أنه تعبد محض ، لا مدخل للعقل فيه والله أعلم . والأقرب ما قيل فيه ، أن الحكمة في اختلاف الكفارة بالإقبال والإدبار ، أنه في أوله قريب عهد بالجماع ، فلم يعذر فيه ، بخلافه في آخره فخفف فيه . قال ابن حجر : وفي خبر ضعيف أنه أمر من وطىء حائضا بعتق رقبة ، وقيمتها يومئذ دينار . وهو مستبعد جدا . قال ابن حجر : ومثله من ترك الجمعة ، فإن تركها بلا عذر مع التعمد والعلم سن له التصدق بدينار ، أو بعذر سن له بنصف دينار ، لحديث فيه لكنه ضعيف مضطرب منقطع . وقول الحاكم إنه صحيح ، من تساهله . ويروى بدرهم أو نصفه أو صاع حنطة ، ومد أو نصفه ، واتفقوا على ضعف ذلك كله . ا ه . وفيه أنه مع الإتفاق على ضعفه كيف يقال سن ذلك ( رواه الترمذي ) قال ابن حجر : وهو صحيح من بعض طرقه ، وإن كان قول الحاكم إنه صحيح على شرط الشيخين مردودا . وأما قول المجموع إنه ضعيف اتفاقا ، فمحمول على غير تلك الطريق . ا ه . ويأباه ظاهر قوله اتفاقا ، والله أعلم .

3

3 ( الفصل الثالث ) 3

( 555 ) ( عن زيد بن أسلم ) هو مولى عمر بن الخطاب ، ومدني من أكابر التابعين ( قال : إن رجلا سأل رسول الله فقال : ما يحل لي من امرأتي ) وكذا حكم الجارية ، ( وهي حائض . فقال رسول الله : تشد عليها إزارها ) بفتح التاء وضم الشين والدال ، خبر معناه الأمر أو أريد به الحدث مجازا ، أو بتقدير أن يؤول بالمصدر . وقيل يحتمل أن يكون منصوبا على حذف أن . فإن قلت كيف يستقيم هذا جوابا عن قوله ما يحل ؟ قلت : يستقيم مع قوله ( ثم شأنك بأعلاها ) كأنه قيل : يحل لك ما فوق الإزار ، وشأنك منصوب بإضمار فعل ، ويجوز رفعه على الإبتداء ، والخبر محذوف تقديره مباح أو جائز . ( رواه مالك والدارمي مرسلا ) . والإرسال حذف التابعي ذكر الصحابي ، وهو حجة عندنا مطلقا ، وعند الشافعية هنا ، لأنه اعتضد بالأحاديث السابقة التي بمعناه . وأخرج الطبراني عن أم سلمة قالت : كان رسول الله يتقي سورة الدم ثلاثا ، ثم يباشر بعد ذلك . قال ابن حجر : أي فيما بين السرة والركبة . والأظهر أن فيه إشارة إلى أن أقل الحيض ثلاث .

صفحه ۲۳۵