497

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 517 ) ( عن شريح ) بالتصغير ( ابن هانىء ) بالهمز على وزن فاعل أدرك زمن النبي وبه كنى أباه ، فقال : أنت أبو شريح من أصحاب علي كرم الله وجهه ، كذا ذكره المصنف في أسماء رجاله في عدد الصحابة ، وقد صرح ابن الملك في شرح المنار بأنه تابعي فكان المصنف تبع ابن عبد البر في ذكر المخضرمين مع الصحابة ( قال : سألت علي بن أبي طلب رضي الله عنه عن المسح ) أي عن مدته ( على الخفين ) أو عن جوازه عليهما ، والجواب على الأول مطابق للسؤال وعلى الثاني مستلزم له ( فقال : جعل رسول الله ) أي مدته ( ثلاثة أيام ولياليهن ) بفتح الياء ( للمسافر ) والجمهور على أن ابتداءه من وقت الحدث بعد المسح ، وقيل : من وقت المسح وهو ظاهر هذا الحديث ، ولذا قال النووي : وهو الراجح دليلا ، وقيل : من وقت اللبس ( ويوما وليلة للمقيم ) وهو حجة على مالك ، حيث لم ير للمقيم مسحا ولم يقيد للمسافر بمدة . ثم أعلم أن السفر لغة قطع المسافة ، وليس كل قطع تتغير به الأحكام من جواز الإفطار ، وقصر الرباعية ، ومسح ثلاثة أيام ولياليها على الخف . فعم النبي برخصة المسح ثلاثة أيام جنس المسافرين لأن اللام في المسافر للإستغراق لعدم المعهود المعين ، ومن ضرورة عموم الرخصة الجنس حتى أنه يتمكن كل مسافر من مسح ثلاثة أيام لكل سفر فالحاصل أن كل مسافر يمسح ثلاثة أيام ، فلو كان السفر الشرعي أقل من ذلك لثبت مسافر لا يمكنه مسح ثلاثة أيام ، وقد كان كل مسافر يمكنه ذلك ، ولأن الرخصة كانت منتفية بيقين فلا تثبت إلا بيقين . ما هو سفر في الشرع وهو فيما عيناه إذا لم يقل أحد بأكثر منه ويدل على القصر لمسافر أقل من ثلاثة ، حديث ابن عباس ، عنه عليه الصلاة والسلام ، قال : ( يا أهل مكة لا تقصروا في أدنى من أربع برد من مكة إلى عسفان ) . فإنه يفيد الحصر في الأربعة برد ، وهي تقطع في أقل من ثلاثة أيام . وأجيب بضعف الحديث لضعف رواية عبد الوهاب بن مجاهد . فبقي قصر الأقل بلا دليل كذا حققه الإمام ابن الهمام ( رواه مسلم ) .

صفحه ۲۰۰