475

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 490 ) ( عن أبي هريرة ) رضي الله عنه ( قال : قال رسول الله : ( إذا شرب الكلب في إناء أحدكم ) ضمن شرب معنى ولغ فعدي تعديته ، في النهاية ولغ الكلب إذا شرب بلسانه . ( فليغسله ) أي ذلك الإناء ( سبع مرات ) ) فيه حجة لمالك لغسله سبعا من غير تراب لكن تعبدا لا لكونه نجسا ( متفق عليه وفي رواية لمسلم قال : ( طهور ) بضم الطاء وتفتح ، قال النووي : الأشهر فيه ضم الطاء ، ويقال : بفتحها لغتان نقله السيد ، وقال ابن الملك : بضم الطاء بمعنى التطهر أو الطهارة ( إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب ) قال الطيبي : هو مبتدأ والظرف معمول له والخبر ( أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب ) ) أي معهن ، وفي رواية أخرى ( إحداهن بالتراب ) ، قال ابن حجر : وهي صحيحة أيضا على ما ذكره النووي في بعض كتبه ، لكن بين في محل آخر أن في سندها ضعيفا ومجهولا ، وفي رواية صحيحة ( أولاهن أو أخراهن بالتراب ) ، وأو فيها للشك كما بينه البيهقي وغيره . وفي أخرى صحيحة أيضا ( وعفروه الثامنة بالتراب ) أخذ بظاهرها أحمد وغيره ، وقيل : لا تعارض لإمكان الجمع بحمل رواية ( أولاهن ) على الأكمل إذ الأولى أحب من غيرها اتفاقا ، وحمل رواية ( السابعة ) على الجواز ، ورواية ( إحداهن ) على الإجزاء .

قال ابن الملك : فيجب استعمال الطهورين في ولوغ الكلب لكون نجاسته أغلظ النجاسات ، ولو ولغ كلبان أو كلب واحد سبع مرات فالصحيح أنه يكفي للجميع سبع وهذا مذهب الشافعي ، وعند أبي حنيفة يغسل من ولوغه ثلاثا بلا تعفير كسائر النجاسات . وفي شرح السنة : مذهب أكثر المحدثين أنه إذا ولغ في ماء أو مائع يغسل سبع مرات ، إحداهن مكدرة بالتراب ، وفي الشرح الكبير عن مالك لا يغسل من غير الولوغ لأن الكلب طاهر عنده والغسل من الولوغ تعبد ، وقال أصحاب أبي حنيفة : لا عدد في غسله ولا تعفير بل هو كسائر النجاسات ، وفي صحيح البخاري عن عطاء لا يرى بشعر الإنسان بأسا أن يتخذ منه الخيوط والحبال وبسؤر الكلاب وممرها في المسجد وقال الزهري : إذا ولغ في الإناء وليس له وضوء غيره يتوضأ به ، وقال سفيان : هذا الفقه بعينه يقول الله تعالى : 16 ( { فلم تجدوا ماء } ) [ المائدة 6 ] وفي التفسير منه شيئا يتوضأ ويتيمم . ا ه .

صفحه ۱۷۸