471

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 484 ) ( وعن جابر ) أي ابن عبد الله ( قال : سئل رسول الله أنتوضأ ) بنون المتكلم ( بما ) قال التوربشتي : كلمة ( ما ) في الموضعين بمعنى الذي ، وقد رواه بعض الناس بالمد ولا أراه إلا تصحيفا ( أفضلت الحمر ؟ ) أي الأهلية أو الوحشية بضمتين جمع حمار ، أي أبقته من فضالة الماء الذي تشربه ( قال : ( نعم وبما أفضلت السباع كلها ) ) قال ابن الملك : وهذا يدل على أن سؤر السباع طاهر وبه قال الشافعي إلا سؤر الكلب والخنزير ، وعند أبي حنيفة سؤر السباع كلها نجس . ا ه . وقد تقدم في أول الفصل ما يدل على أن سؤر السباع نجس ، وذلك حديث صحيح وهذا ( رواه في شرح السنة ) ورواه الشافعي في مسنده من حديث داود بن الحصين عن أبيه عن جابر ، وفي بعض رواياته داود بن الحصين عن جابر ولم يذكر أباه كذا نقله السيد من التخريج ، وقال ابن الهمام : يحمل هذا الحديث وحديث سئل عن الحياض الآتي على الماء الكثير أو على ما قبل تحريم لحوم السباع على أن الحديث الثاني معلول بعبد الرحمن بن زيد بن أسلم أخرجه ابن ماجة والأول أخرجه الدارقطني ، وفيه داود بن الحصين ضعفه ابن حبان ، لكن روى عنه مالك .

وأما سؤر الحمار وكذا البغل فمشكوك في طهوريته على الأصح ، وسبب الشك تعارض الأدلة في إباحته وحرمته ؛ فحديث خيبر في إكفاء القدور ، وفي بعض رواياته أنه عليه الصلاة والسلام ( أمر مناديا ينادي بإكفائها فإنه رجس ) رواه الطحاوي وغيره يفيد الحرمة ، وحديث غالب بن أبجر بمفتوحة فموحدة ساكنة فجيم مفتوحة فراء حيث قال له عليه الصلاة والسلام : ( هل لك من مال ) فقال : ليس لي مال إلا حميرات لي بالرفع والنصب ، فقال عليه الصلاة والسلام : ( كل من سمين مالك ) يفيد الحل ، واختلاف الصحابة رضي الله تعالى عنهم في طهارته ونجاسته ، فعن ابن عمر نجاسته وعن ابن عباس طهارته كذا حققه ابن الهمام .

( 485 ) ( وعن أم هانىء ) بالهمزة ، هي أخت علي بن أبي طالب ، قال المصنف : اسمها فاختة بنت أبي طالب كان رسول الله خطبها في الجاهلية ، وخطبها هبيرة بن أبي وهب فزوجها أبو طالب من هبيرة وأسلمت ففرق الإسلام بينها وبين هبيرة ، وخطبها النبي فقالت : والله إن كنت لأحبك في الجاهلية فكيف في الإسلام ولكني امرأة مصيبة فسكت عنها ، روى عنها خلق كثير منهم علي وابن عباس ( قالت : ( اغتسل رسول الله هو وميمونة ) بالرفع ، وقيل : بالنصب وهي من أمهات المؤمنين بنت الحارث الهلالية العامرية ، يقال : إن اسمها كان برة فسماها النبي ميمونة ، كانت تحت مسعود بن عمرو الثقفي في الجاهلية ، ففارقها فتزوجها أبو درهم ، وتوفى عنها فتزوجها النبي في ذي القعدة سنة سبع في عمرة القضاء بسرف على عشرة أميال من مكة ، وقدر الله أنها ماتت في المكان الذي تزوجها فيه بسرف سنة إحدى وستين وصلى عليها ابن عباس ، وهي أخت أم الفضل امرأة العباس وهي آخر أزواج النبي ، روى عنها جماعة منهم ابن عباس ( في قصعة ) بفتح القاف ظرف كبير ( فيها أثر العجين ) ) وهو الدقيق المعجون بحيث لم يكن أثره في تلك القصعة كثيرا مغيرا للماء ، وجازت الطهارة به عند أبي حنيفة خلافا للشافعي ذكره ابن الملك . وقال الطيبي : الظاهر أن أثر العجين في تلك القصعة لم يكن كثيرا مغيرا للماء ( رواه النسائي وابن ماجه ) قال السيد : وابن حبان في صحيحه أيضا .

3

3 ( الفصل الثالث ) 3

صفحه ۱۷۴