مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
ویرایشگر
جمال عيتاني
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
1422هـ - 2001م
محل انتشار
لبنان/ بيروت
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Mulla Ali al-Qari (d. 1014 / 1605)مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
ویرایشگر
جمال عيتاني
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
1422هـ - 2001م
محل انتشار
لبنان/ بيروت
( 479 ) ( وعن أبي هريرة قال : سأل رجل رسول الله فقال : يا رسول الله انا نركب البحر ) أي مراكبة من السفن ( ونحمل معنا القليل من الماء ) أي ماء الحلو ( فإن توضأنا به عطشنا ) بكسر الطاء ( أفنتوضأ بماء البحر ؟ ) وهو ضد البر يعني أو نتيمم ؟ ( فقال رسول الله : ( هو ) أي البحر ( الطهور ) أي المطهر ( ماؤه ) لأنهم سألوه عن تطهير مائه لا عن طهارته ، والحصر فيه . قلت : للمبالغة ، وهذا يدل على أن التوضوء بماء البحر جاز مع تغير طعمه ولونه كذا قاله ابن الملك . وفيه أن طعمه ولونه جبليان لا أنهما متغيران على ما هو الظاهر مع أن التغير باللبث لا يضر ، قال الطيبي نقلا عن الزجاج : إن الطهور هو الماء الذي يتطهر به ولا يجوز إلا أن يكون طاهرا في نفسه مطهرا لغيره لأن عدو لهم عن صيغة الفاعل إلى فعول أو فعيل لزيادة معنى لأن اختلاف المباني لاختلاف المعاني كما في شاكر وشكور ، لكن زيادة الطهارة ليست بالنسبة إلى طاهر آخر هو أطهر منه ، بل بالقياس إلى ما يتطهر به ففيه معنى الطهارة والتطهير بخلاف طاهر ، وإن كان القياس أن تعتبر زيادة الطهارة لأنه فعل لازم . وفي شرح السنة في الحديث أن الطهور هو المطهر لأنهم سألوه عن التطهير ، وقال مالك : الطهور ما يتكرر فيه التطهير كالصبور فجوز الوضوء بالمستعمل . ا ه . وهو احتمال ضعيف لا يصلح أن يكون حجة على الخصم ، ولما سئل النبي عن ماء البحر وعلم جهلهم بحكم مائه قاس جهلهم بحكم صيده مع عموم قوله تعالى : 16 ( { حرمت عليكم الميتة } ) [ المائدة 3 ] فزاد في الجواب إرشادا وهداية كما هو حال الحكيم العارف بالداء والدواء فقال : ( والحل ميتته ) ) فالميت من السمك حلال بالإتفاق وفيما عداه خلاف محله كتب الفقه ( رواه مالك والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي ) قال السيد : هذا حديث صحيح ، وقال ابن حجر : سنده صحيح ، ومنه يؤخذ مع الخبر الصحيح وهو ( من لم يطهره ماء البحر فلا طهره الله ) أنه لا كراهة في الطهارة به وإن كرهه جماعة من الصحابة ، وخبر ( تحت البحر نار وتحت النار بحر حتى عد سبعة ) ضعيف اتفاقا على أنه لو صح لم يكن دليلا للكراهة .
صفحه ۱۶۷
شماره صفحهای بین ۱ - ۴٬۸۰۷ وارد کنید