427

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 435 ) ( وعن عائشة قالت : ( كان رسول الله إذا اغتسل ) أي أراد الغسل ( من الجنابة ) أي من أجل رفعها أو بسبب حدوثها ( بدأ ) أي شرع ( فغسل يديه ) أي إلى رسغيه ثلاثا ، وقول ابن حجر : للإستيقاظ من النوم كما يعلم من الرواية الآتية لا وجه له لأن غسل اليدين من سنن الوضوء ابتداء على الإطلاق ، مع أن الرواية الآتية وهي قولها : ( قبل أن يدخلهما الإناء ) لا دلالة فيه على ما ادعاه ، وأما قوله كما مر في الوضوء فمدفوع لأنه تقدم أنه خرج مخرج الغالب هذا وهو موهم أن جنابته كانت عن احتلام ، وقد روى الطبراني أنه عليه الصلاة والسلام ما احتلم قط وكذلك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . ( ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ) أي وضوءا كاملا إن لم يكن واقفا في المستنقع وإلا فيؤخر غسل الرجلين كما سيجيء ، وظاهر الحديث أنه يمسح رأسه أيضا ( ثم يدخل أصابعه في الماء ) لتأخذ البلل ثم يخرجها ( فيخلل بها ) أي ببل الأصابع ( أصول شعره ) بفتح العين وتسكن ، وفي نسخة ( أصول الشعر ) وظاهره أن المراد شعر لحيته ، لكن قال ابن حجر : فيسن لمن برأسه شعر أن يخلله قبل الصب عليه ، وفيه أن التخليل من مكملات الغسل فينافيه قوله : ( ثم يصب ) أي الماء ( على رأسه ثلاث غرفات ) بفتحتين ، وفي نسخة صحيحة ( غرف ) بضم ثم فتح ( بيديه ثم يفيض ) أي يصب ( الماء على جلده ) أي ظاهر جسده ( كله ) بأن يصب الماء على يمينه ثلاثا ثم على يساره ثلاثا لما جاء في رواية أخرى كذلك ، وهذا الترتيب أصح ؛ وقيل : يصب على طرفيه ثم على رأسه ( متفق عليه وفي رواية لمسلم ( يبدأ ) أي إذا أراد أن يغتسل يشرع ( فيغسل يديه ) أي إلى رسغيه ( قبل أن يدخلهما الإناء ثم يفرغ ) من الإفراغ بمعنى الصب ( بيمينه على شماله فيغسل فرجه ) بشماله ( ثم يتوضأ ) أي إلى آخره .

صفحه ۱۲۸