424

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 430 ) ( عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ( إذا جلس ) أي أحدكم كما في نسخة صحيحة ( بين شعبها ) أي المرأة ( الأربع ) أي يديها ورجليها ، وقيل : رجليها وطرفي فرجها ، ورجح الثاني بأنه يتناول سائر هيئات الجماع بخلاف الأول ؛ فإنه يوهم التخصيص بهيئة الإستلقاء ، وبأنه لا قبح في ذكر اليدين والرجلين ، فلو أريدت لم يكن بعيدا عنها بخلاف الشفرين فإنه يستقبح ذكرهما ، فكنى بالشعب لأجلهما كذا ذكره ابن حجر . لكن في قوله يتناول سائر الهيئات محل بحث لأن قيد الجلوس يأباه إلا أن يقيد سائر هيئات الجلوس فتدبر . وقيل : فخذاها وأستاها ، وقيل : يداها وشفراها ، وقيل : الرجلان والفخذان ، [ وقيل : وشفراها . وقيل : الرجلين والفخذين والشفرين . وقيل : نواحي فرجها الأربع . والشعب النواحي واحدتها شعبة . ثم جهدها أي جامعها ، بأن ادخل تمام الحشفة في فرجها . والجهد بالفتح من أسماء النكاح . من الجهد الذي هو المبالغة في بلوغ العناية . لأن الجماع يستدعي ذلك غالبا . وكني به استيحاء من ذكره كذا ذكره ابن حجر . وفيه أنه إذا كان الجهد من أسماء النكاح ، فلا يكون كناية فينبغي أن يقال : وعدل عنه إليه لعدم شهرته في هذا المعنى فيكون لا للكناية دون التصريح . ثم السداد على هذا . وأما ما قبله فهو قيد واقعي اغلبي . فقد ( وجب الغسل ) أي عليهما ( وإن لم ينزل ) ولا أنزلت هي . قال القاضي : اختلف العلماء في وجوب الغسل بالإيلاج . فذهب جمهور الصحابة إلى عدمه ما لم ينزل . وبه قال الأعمش وداود . وتمسكوا بقوله ( إنما الماء من الماء ) فإنه يفيد الحصر عرفا . ورد بأنه منسوخ بقول أبي بن كعب : ( كان الماء من الماء شيء في أول الإسلام ) ثم ترك . وأمر بالغسل إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل . ا ه . والمعنى حاذاه ، وإلا فحقيقة المس غير شرط ، إذ تلك المحاذاة توجد بدخول الحشفة للفرج . فلم يشترط غيره . وذكر خرج مخرج الغالب ( متفق عليه ) قال السيد جمال الدين : هذا يقتضي أن جملة ، وإن لم ينزل متفق عليه . وهي ليست في صحيح البخاري . نبه عليه الشيخ ابن حجر في شرحه للبخاري . وشرف الدين أبو إسحاق السلمي في تخريج المصابيح . وسبق المصنف في عزوها إلى الصحيحين جميعا ابن الأثير . والظاهر أن المصنف اعتمد عليه . أو رأى في حاشية كتاب البخاري فتوهم أنه من المتن والله أعلم .

صفحه ۱۲۴