422

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 426 ) ( وعن محمد بن يحيى بن حبان ) بفتح الحاء وكسرها وتشديد الباء ، قال الطيبي : تابعي أنصاري ، سمع ابن عمر وأنس بن مالك وعمه واسع بن حبان بفتح الحاء . ا ه . ويؤيده ما في المغني وشرح المشكاة لابن حجر ، وقال المؤلف في أسماء رجاله : يكنى أبا عبد الله الأنصاري ، وهو شيخ مالك بن أنس ، وكان يعظمه ، وحبان بكسر الحاء وتشديد الموحدة . ا ه . ويؤيده نقل العسقلاني في تحرير المشتبه ( قال : قلت لعبيد الله بن عبد الله بن عمر : أرأيت وضوء عبد الله بن عمر لكل صلاة طاهرا كان أو غير طاهر عمن أخذه ) متعلق بمعنى أرأيت ، أي أخبرني عمن أخذه ، والضمير بمعنى اسم الإشارة والمشار إليه الوضوء المخصوص ( فقال : ) أي عبيد الله ( حدثته ) أي عبد الله بن عمر ، ويحتمل أن يعود إلى عبيد الله تأمل قاله السيد ( أسماء ) قال ميرك : هو معنى ما قاله لا ما تلفظ به ؛ فإن لفظه هو حدثتني ونحوه قوله تعالى : 16 ( { قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم } ) قرىء بالتاء والياء فالياء التحتانية هي أداء لفظ ما يوعدونه بعينه والتاء الفوقانية أداء بلفظ معنى ما يوعدونه لا لفظه ، فالقائل في قوله : فقال : حدثته هو المسؤول عنه في قوله : أرأيت . ( بنت زيد بن الخطاب ) هو أخو عمر بن الخطاب ( أن عبد الله ) قال الطيبي : كان له سبع سنين حين توفي النبي وقد رآه وروى عنه ، كان حبرا فاضلا مقدما في الأنصار ، وقد بويع في المدينة على خلع يزيد بن معاوية ، وقتل يوم الحرة بسبب ذلك ( ابن حنظلة بن أبي عامر الغسيل ) بالجر صفة حنظلة ، روي عن عروة أن رسول الله قال لامرأة حنظلة : ( ما كان شأنه ) قالت : جنبا وغسلت إحدى شقيه ، فلما سمع الهيعة خرج فقتل ، أي يوم أحد فقال رسول الله : ( رأيت الملائكة تغسله ) ذكره الطيبي ( حدثها ) أي حدث عبد الله أسماء ( ( أن رسول الله كان أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا كان أو غير طاهر ، فلما شق ذلك على رسول الله أمر بالسواك عند كل صلاة ) قال الطيبي : في الحديث تنبيه على فخامة السواك حيث أقيم مقام ذلك الواجب ، وكاد أن يكون واجبا عليه . ( ووضع عنه الوضوء ) أي وجوبه ( لكل صلاة إلا من حدث ) أي ، من حدوث حدث حقيقي أو حكمي ( قال : ) أي عبيد الله ( فكان عبد الله ) أي ابن عمر ( يرى ) بفتح الياء وضمها ، أي يظن ( أن به قوة على ذلك ) أي استطاعة على نحو فعله عليه الصلاة والسلام قبل النسخ ( ففعله ) أي الوضوء لكل صلاة ( حتى مات ) رواه أحمد ) قال ميرك : ورواه أبو داود وصححه ابن خزيمة ، قال الشيخ زين الدين العراقي : وفي إسناده محمد بن إسحاق ، وقد رواه بالعنعنة وهو مدلس .

( 427 ) ( وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله مر بسعد ) أي ابن أبي وقاص ( وهو يتوضأ ) الجملة حال ، يعني وهو يسرف في وضوئه إما فعلا كالزيادة على الثلاث وإما قدرا كالزيادة على قدر الحاجة في الإستعمال ( فقال : ) عليه الصلاة والسلام ( ( ما هذا السرف ) بفتحتين بمعنى الإسراف ( يا سعد ) ؟ ) خاطبه للزجر أو للتنبيه على أن الإسراف يعد من البعد ، أو التقريب والتلطف معه وهذا أقرب وبجوابه أنسب . ( قال : أو في الوضوء سرف ؟ ) بناء على ما قيل : لا خير في سرف ولا سرف في خير ، فظن أن لا إسراف في الطاعة والعبادة ( قال : ( نعم ) فيه إسراف ( وإن كنت على نهر ) بفتح الهاء وسكونها ( جار ) ) فإن فيه إسراف الوقت وتضييع العمر ، أو تجاوزا عن الحد الشرعي كما تقدم . وقال الطيبي : هو تتميم لإرادة المبالغة ، أي نعم ذلك تبذير وإسراف فيما لم يتصور فيه التبذير ، فكيف بما تفعله ؟ ويحتمل أن يراد بالإسراف الإثم ( رواه أحمد وابن ماجه ) وسنده حسن .

صفحه ۱۲۲