419

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

قال العلماء : يستحب ترك التنشيف لأن النبي كان لا يتنشف ، ولأن ماء الوضوء نور يوم القيامة ولو نشفت لم يكره وبه قال ابن أبي ليلى لأنه إزالة لأثر العبادة كالسواك للصائم ، وقيل : لأن الماء يسبح ما دام على أعضاء الوضوء ذكره الأبهري ، وفي بعض ما فيه نظر لأن المثبت مقدم على النافي ، وماء الوضوء نور سواء نشفت أو لم تنشف ، لأن المراد به ما استعمل في الوضوء لا الباقي على العضو ولا معنى لكراهته إذا ثبت أنه فعله عليه الصلاة والسلام ولو مرة ، وجواب ابن أبي ليلى يأتي في باب الصوم وعدم تسبيح ماء الوضوء إذا نشفت يحتاج إلى نقل صحيح . ( رواه الترمذي وقال : هذا حديث ليس بالقائم ) أي الإسناد ( وأبو معاذ الراوي ) هو سليمان بن أرقم قاله السيد جمال الدين ( ضعيف عند أهل الحديث ) وقال الترمذي : لا يصح عن النبي في هذا الباب شيء ، وقد رخص قوم من أصحاب النبي ومن بعدهم في التنشيف بعد الوضوء وذلك من قبل أنفسهم نقله السيد جمال الدين ، وقوله : من قبل أنفسهم صدر من قبل نفسه إذ لا يتصور أن يفعل مثل عثمان وأنس والحسن بن علي من قبل أنفسهم شيئا ، بل فعلهم يدل على أن للحديث أصلا والعمل بالحديث ولو ضعيفا أولى من العمل بالرأي ولو قويا والله أعلم

3

3 ( الفصل الثالث ) 3

( 422 ) ( عن ثابت بن أبي صفية ) هو يماني من الأزد ؛ سمع محمد بن علي الباقر ، روى عنه وكيع وابن عيينة قاله الطيبي . وقال ميرك : هو كوفي ضعيف رافضي ، وقال المصنف : كنيته أبو حمزة مات سنة ثمان وأربعين ومائة ذكره في التابعين . ( قال : قلت لأبي جعفر : ) أي الصادق ( هو محمد الباقر حدثك جابر أن النبي توضأ مرة مرة ) أي تارة ( ومرتين مرتين ؟ ) أي أخرى ( وثلاثا ثلاثا ) أي أخرى ( قال : نعم ) قال الطيبي : من عادة المحدثين أن يقول القارىء بين يدي الشيخ : حدثك فلان عن فلان برفع إسناده وهو ساكت يقرر ذلك كما يقول الشيخ : حدثني فلان عن فلان ويسمعه الطالب . ا ه . وتوضيحه ما قاله ابن حجر إن من أحد طرق الرواية أن يقول التلميذ للشيخ : حدثك فلان عن فلان كذا والشيخ يسمع فإذا فرغ قال : نعم ، فهو بمنزلة قول الشيخ : حدثني فلان الخ والتلميذ ساكت ، أي يسمع . ( رواه الترمذي وابن ماجه ) وسنده حسن .

( 423 ) ( وعن عبد الله بن زيد قال : ( إن رسول الله توضأ مرتين مرتين ) أي الأعضاء المغسولة ( وقال : هو نور على نور ) قال الأبهري : يهدي الله لنوره من يشاء ، وقال الطيبي : إشارة إلى قوله : ( إن أمتي غر محجلون من آثار الوضوء ) ، أو هداية على هداية أو سنة على فرض . ا ه . وأما حديث الوضوء على الوضوء نور على نور قال العراقي في تخريج الأحياء لم أقف عليه ، وقال العسقلاني : هو حديث ضعيف رواه رزين في مسنده .

صفحه ۱۱۹