411

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 411 ) ( وعن عبد خير ) ضد الشر كذا في الجامع ، قال الطيبي : همداني أدرك زمن النبي إلا أنه لم يلقه ، وهو من كبار أصحاب علي ثقة مأمون سكن الكوفة ، ويقال : أتى عليه مائة وعشرون سنة ، وقال المصنف : يكنى أبا عمارة وهو ابن يزيد ( قال : ( نحن جلوس ) أي جالسون ( ننظر إلى علي رضي الله تعالى عنه حين توضأ ) لنأخذ العلم من بابه ( فأدخل يده اليمنى ) أي في الإناء فأخذ بها الماء ( فملأ فمه فمضمض ) أي حرك الماء في فيه ( واستنشق ) أي أدخل الماء في أنفه بيده اليمنى ( ونثر ) أي أخرج المخاط والأذى من أنفه ( بيده اليسرى فعل ) أي علي ( هذا ) أي المذكور ، يعني كل واحد منهما ( ثلاث مرات ) على ما تقدم من فعله المبين لهذا المجمل ، وليس فيه مع إجماله دلالة على الفصل أو الوصل ، ووهم ابن حجر وقال فيه : إنه يسن الوصل فيهما ( ثم قال : ) أي علي ( من سره ) أي جعله مسرورا وأحب ( أن ينظر إلى طهور رسول الله ) بضم الطاء وتفتح ( فهذا طهوره ) ) أي نحوه ( رواه الدارمي ) قال ابن حجر والنسائي : وسنده حسن .

( 412 ) ( وعن عبد الله بن زيد ) قال الطيبي : هو زيد بن عبد ربه ، شهد عبد الله العقبة وبدرا والمشاهد بعدها ، وهو الذي أري الأذان في النوم سنة إحدى من الهجرة بعد بناء المسجد ، وهو أنصاري خزرجي . قال المؤلف : ولأبويه صحبة ( قال : ( رأيت رسول الله مضمض واستنشق من كف واحد ) يحتمل احتمالين كما تقدم ( فعل ذلك ) أي المجموع أو كل واحد منهما ( ثلاثا ) ) والأخير هو الأنسب المطابق للأكثر والموافق للأكمل ( رواه أبو داود والترمذي ) قال ابن حجر : وأصله في الصحيح ، وقال السيد : الحديث بهذا اللفظ تقدم في الصحاح فلا معنى لإعادته في حسان هذا الباب ، قال ميرك : ثم تأملت فوجدت لإيراد صاحب المشكاة هنا وجها ، وهو أنه أراد أن ينبه على أن صنيع صاحب المصابيح ليس بصحيح تأمل . ا ه . قلت : تأملت فعجبت من السيدين الجليلين في هذين الحديثين من الإعتراض والجواب على الشيخين المؤلفين ؛ فإن الحديث الأول الوارد في الصحاح ليس من إيراد صاحب المصابيح ، بل أورده صاحب المشكاة تصحيحا لما في المصابيح ، وأما الحديث الثاني فهو من كلام محيي السنة في الحسان والصحابي لهذا الحديث غير الصحابي لذلك ، وكذا المخرجان مختلفان فلا إعادة ولا اعتراض ليحتاج إلى الجواب والله تعالى أعلم بالصواب .

صفحه ۱۱۱