406

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 402 ) ( وعن سعيد بن زيد ) هو قرشي عدوي من العشرة المبشرة ، قال الطيبي وقال المصنف : يكنى أبا الأعور أسلم قديما وشهد المشاهد كلها مع النبي غير بدر ؛ فإنه كان مع طلحة بن عبد الله يطلبان خبر عير قريش وضرب له النبي بسهم ، وكانت فاطمة أخت عمر تحته وبسببها كان إسلام عمر مات بالبقيع سنة إحدى وخمسين وله بضع وخمسون سنة ، روى عنه جماعة . ( قال : قال رسول الله : ( لا وضوء ) أي كاملا ( لمن لم يذكر اسم الله عليه ) ) أي على وضوئه قال ابن حجر : ويفسره الحديث الصحيح ( توضؤا باسم الله ) أي قائلين : ذلك هذا ، وذهب بعضهم كأحمد بن حنبل إلى وجوبه عند ابتداء الوضوء تمسكا بظاهر الحديث ، وقيل : إن تركه في ابتدائه بطل وضوءه ، وقيل : إن تركه عامدا بطل وإن تركه ساهيا لا ، وقال القاضي : هذه الصيغة حقيقة في نفي الشيء ويطلق مجازا على نفي الإعتداد به لعدم صحته كقوله عليه الصلاة والسلام : ( لا صلاة إلا بطهور ) ، وعلى نفي كماله كقوله عليه الصلاة والسلام : ( لا صلاة الجار المسجد إلا في المسجد ) وههنا محمولة على نفي الكمال خلافا لأهل الظاهر لما روى ابن عمر وابن مسعود أنه قال : ( من توضأ وذكر اسم الله كان طهورا لجميع بدنه ، ومن توضأ ولم يذكر اسم الله كان طهورا لأعضاء وضوئه ) والمراد بالطهارة الطهارة عن الذنوب لأن الحدث لا يتجزأ ( رواه الترمذي وابن ماجه ) قال ميرك : ورجال الترمذي موثقون وكذا رجال ابن ماجه إلا يزيد بن عياض فإنه قال فيه النسائي : متروك . ( ورواه أحمد وأبو داود ) .

( 403 ) ( وعن أبي هريرة ) .

صفحه ۱۰۶