394

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 390 ) ( وعن أبي سلمة ) هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف قاله الطيبي ، وقال المصنف : روى عمه عبد الله بن عمرو بن عوف الزهري القرشي أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالفقه في المدينة في قول ومن مشاهير التابعين وأعلامهم ، وهو كثير الحديث سمع ابن عباس وابن عمر وأبا هريرة وغيرهم ، وروى عنه الزهري ويحيى بن كثير والشعبي وغيرهم ، مات سنة سبع وتسعين وله اثنتان وسبعون سنة . ( عن زيد بن خالد الجهني ) نزل الكوفة ، روى عنه عطاء بن يسار قاله الطيبي ، ولم يذكره المصنف في أسمائه . ( قال : سمعت رسول الله يقول : ( لولا أن أشق ) أي لولا خوف المشقة وتوقعها ( على أمتي لأمرتهم ) أي وجوبا ( بالسواك عند كل صلاة ) أي طهارتها أو إرادتها ( ولأخرت ) أي دائما ( صلاة العشاء ) أو حكمت بتأخيرها وجوبا ( إلى ثلث الليل ) بضم اللام ويسكن ( قال : ) أي أبو سلمة ( فكان زيد بن خالد ) أي راوي هذا الحديث ( يشهد الصلوات ) أي الخمس ( في المسجد ) أي يحضرها للجماعة ( وسواكه على أذنه ) بضم الذال ويسكن ، والجملة حال ( موضع القلم من أذن الكاتب لا يقوم إلى الصلاة إلا استن ) أي استاك للصلاة أخذا بظاهر الحديث السابق ، وقد انفرد به فلا يصلح حجة أو استاك لطهارتها ( ثم ) أي بعد الصلاة ( رده ) أي السواك ( إلى موضعه ) ) أي من الاذن ، قال ابن حجر : وحكمته أن وضعه في ذلك المحل يسهل تناوله ويذكر صاحبه به فيسن . ا ه . ولا يخفى ما في هذا الموضع من التكلف المؤدي إلى الحرج ورواية : ( كان محل السواك من أصحاب رسول الله محل القلم ) محمول على تقدير صحتها على بعضهم الصادق على واحد فلا يفيد السنية ( رواه الترمذي وأبو داود إلا أنه ) أي أبا داود ( لم يذكر ( ولأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل ) ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ) قال الطيبي : أي له إسنادان أحدهما صحيح والآخر حسن . ا ه . أو حسن لغة أو حسن عند بعض صحيح عند بعض حسن لذاته صحيح لغيره .

4

2 ( باب سنن الوضوء ) 2

قال الطيبي : لم يرد بالسنن سنن الوضوء فقط بل أراد بالسنن الأقوال أو الأفعال أو التقريرات للنبي أعم من أن تكون سنة أو فرضا كما يقال : جاء في السنة كذا ، أي في الحديث . ا ه . وتبعه ابن حجر وأنت خبير بأن حمل سنن الوضوء على ذلك المعنى بعيد ؛ فالأولى أن يحمل العنوان على التغليب ، وقيل : السواك من السنن أيضا فكأنه ذكر في باب مفرد لزيادة الإهتمام به ، وقيل : هو غير مختص بالوضوء ورد بأن غسل اليد للمستيقظ أيضا غير خاص على ما في شرح مسلم وكذا التيامن ، وفيه أنه لا يلزم من كون شيء من سنن الوضوء أن يكون مختصا به .

1

3 ( الفصل الأول ) 3

صفحه ۹۴