392

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 388 ) ( وعن عائشة قالت : ( كان رسول الله يستن ) أي يستاك ، في النهاية : الإستنان استعمال السواك افتعال من الأسنان ، أي يمر عليها . وقال الأبهري : قيل : مأخوذ من السن بكسر السين ، وقيل : من السن بفتحها ، يقال : سننت الحديد ، أي حككت الحجر حتى يتحدد ، والمسن الحجر الذي يحد به . ( وعنده رجلان أحدهما أكبر من الآخر ) أي سنا أو فضلا ، وإنمااقتصرنا في الأول على قولنا سنا لنقابله بالأصغر ( فأوحي إليه ) أي من غير أن يميل إلى الآخر فيكون تأكيدا للوحي المنامي أو بعد إرادته لمقتضى ما هو تقديم الأصغر فتكون القضية واحدة ( في فضل السواك ) أي فضيلته وزيادته ( أن كبر ) هو الموحى به ( اعط السواك أكبرهما ) ) الظاهر أن هذا تفسير من أحد الرواة . قال الطيبي : وفيه تقديم حق الأكبر من الحاضرين في السلام والشراب والطيب ونحوها ، قلت : إلا أن يكون غيره على اليمين ، قال : وفيه إن استعمال سواك الغير غير مكروه على ما يذهب إليه بعض من يتقذر إلا أن السنة أن يغسله أولا ثم يعيره . قلت : محل التقذر غيره عليه الصلاة والسلام ، وأما هو فمحل التبرك عند كل مؤمن مع أنه ليس في الحديث ما ينافي الغسل ، والأولى أن يقال : ( ثم يناوله ) بدل ( ثم يعيره ) . هذا والظاهر أن هذا الحديث محمول على حال حكاية المنام وإلا يشكل تعدد الوحي في أمر واحد فإن منام الأنبياء وحي ( رواه أبو داود ) .

صفحه ۹۲