389

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ویرایشگر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1422هـ - 2001م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

( 383 ) ( وعن عائشة قالت : ( كان النبي لا يرقد ) أي لا ينام ( من ليل ) أي بعض ليل أو في ليل ( ولا نهار ) لأن النوم يغير الفم فيتأكد السواك عند الإستيقاظ منه إزالة لذلك التغير سيما إن أريدت محادثة أو ذكر ثمة ( فيستيقظ ) بالرفع ، وقيل : بالنصب أي يستنبه ، قال الطيبي : يجوز في ( يستيقظ ) الرفع للعطف ويكون النفي منصبا عليهما معا ، والنصب جوابا للنفي لأن الإستيقاظ مسبوق بالنوم لأنه مسبب عنه ، وفي إيرادها هكذا مطنبا إشارة إلى أن ذلك كان دأبه ( إلا يتسوك قبل أن يتوضأ ) ) يحتمل أنه عليه الصلاة والسلام كان يكتفي بذلك السواك عن التسوك للوضوء ، ويحتمل أنه كان يستاك ثانيا عند إرادة الوضوء أو عند المضمضة والله أعلم . ( رواه أحمد وأبو داود ) وسنده حسن .

( 384 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت : ( كان النبي يستاك ) أي يستعمل السواك ( فيعطيني السواك لأغسله ) للتليين أو للتنظيف ؛ ففيه دليل على أن غسل السواك مستحب بعد الإستياك . قال ابن حجر : يؤخذ منه أن غسل السواك في أثناء التسوك به وبعده قبل وضعه سنة ، وقال ابن الهمام : يستحب في السواك أن يكون ثلاثا بثلاث مياه وأن يكون السواك لينا ( فابدأ به ) أي باستعماله قبل الغسل لنيل البركة ، ولا أرضى أن يذهب بالماء ما صحبه السواك من ماء أسنانه ( فاستاك ثم أغسله ) قال الطيبي : أي قبل الغسل استاك به تبركا ، وفيه دليل على أن استعمال سواك الغير برضاه غير مكروه ، وإنما فعلت ذلك لما بين الزوج والزوجة من الإنبساط ( وأدفعه إليه ) ) ليكمل سواكه أو ليحفظه ، قال ابن حجر : والثاني غير ظاهر لأنه خلاف الأدب عرفا ولورود : ( كنا نعد سواكه وطهوره ) ، ويحتمل أن يكون المراد : وأدفعه إليه وقتا آخر ، بل هذا هو الأظهر ، ودلالة الحديث على غسل السواك في أثناء التسوك غير ظاهرة كما لا يخفى ( رواه أبو داود ) قال ميرك : وإسناده جيد .

صفحه ۸۹