مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
ویرایشگر
جمال عيتاني
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
1422هـ - 2001م
محل انتشار
لبنان/ بيروت
( قال الراوي ) ذكر الأبهري أن مسلما وأصحاب السنن ذكروا أن مصعبا هو الذي نسي العاشرة ، وفي رواية لمسلم أن الذي نسيها زكريا بن أبي زائدة وقائل إلا أن يحتمل أن يكون مصعبا ، ويحتمل أن يكون الراوي عنه ( ونسيت ) وفي نسخة بالتشديد والبناء للمفعول ( العاشرة إلا أن تكون ) أي العاشرة ( المضمضة ) ) قال الطيبي : استثناء مفرغ ، ونسيت مؤول باسم أتذكر ، أي لم أتذكر العاشرة فيما أظن شيئا من الأشياء إلا أن يكون مضمضة ، وقال ابن حجر : ضمن نسي معنى النفي لأن الترك موجود في ضمن كل ، أي لم أتذكر شيئا يتم الخصال به عشرة إلا أن يكون مضمضة . ا ه . وهو توضيح كلام الطيبي ، قال ابن الملك : لأن المضمضة والإستنشاق يذكران معا . ( رواه مسلم وفي رواية : ( الختان ) ) وهو قطع الجلدة الزائدة من الذكر ( بدل ) بالنصب ( ( إعفاء اللحية ) ) برفع إعفاء على الحكاية ، وقيل : بالجر على الإضافة . قال النووي : في بعضها خلاف في وجوبه كالختان والمضمضة والإستنشاق ، ولا يمنع اقتران الواجب بغيره كما في قوله تعالى : 16 ( { كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه } ) [ الأنعام 141 ] فإن الإيتاء واجب والأكل مباح ؛ فالختان واجب عند الشافعي وكثير من العلماء على الرجال والنساء ، وسنة عند مالك وأكثر العلماء . فالتقليم سنة ، ويستحب أن يبدأ بمسبحة يده اليمنى ثم الوسطى ثم البنصر ثم الخنصر ، ثم خنصر اليسرى إلى إبهامها ، ثم بخنصر الرجل اليمنى فيتم بخنصر اليسرى ، ونتف الابط سنة ويحصل أيضا بالحلق والنورة وقص الشارب سنة ، ويستحب أن يبدأ بالأيمن ولو ولي غيره بقصه جاز من غير هتك مروءة ولا حرمة بخلاف الابط والعانة . قلت : في الابط نظر ، ثم رأيت ابن حجر قال : والأولى فيه أن لا يفوضه لغيره . ا ه . وهذا في نتفه وأما حلقه فلا يتصور غير التفويض ، وقد جوزوا حلقه من غير حرمة وهتك مروءة ؛ فالظاهر أن نتفه كذلك لأنه لا يظهر الفرق . قال النووي : والمختار أن يقص الشارب حتى تبدو الشفة ولا يحفيه من أصله ، ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام : ( احفوا الشارب ) احفوا ما طال على الشفتين . وغسل البراجم وهي عقد الأصابع ومعاطفها ، وهي بفتح الباء جمع برجمة بضم الباء والجيم سنة ليست مختصة بالوضوء ، ويلحق بها ما يجمع من الوسخ في معاطف الاذن وقعر الصماخ وما يجتمع في داخل الأنف وكذا جميع الوسخ على البدن . ( لم أجد هذه الرواية ) أي التي رواها صاحب المصابيح في كتابه ( في الصحيحين ولا في كتاب الحميدي ) أي الذي هو الجمع بينهما ( ولكن ذكرها ) أي هذه الرواية ( صاحب الجامع ) أي للأصول وهو ابن الأثير ( وكذا ) أي ذكرها ( الخطابي في معالم السنن ) الذي شرح به سنن أبي داود .
صفحه ۸۶