259

شرح النووي على صحيح مسلم

شرح النووي على صحيح مسلم

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٣٩٢

محل انتشار

بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فَهُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَأَمَّا قَوْلُ مسلم حدثنا بن مثنى وبن بَشَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ فَهَذَا إِسْنَادٌ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ شُعْبَةَ وَاسِطِيٌّ بَصْرِيٌّ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ
(بَاب وُجُوبِ مَحَبَّةِ رَسُولِ الله ﷺ أكثر من الأهل (والوالد والوالد والناس أجمعين واطلاق عدم الايمان على من لم يحبه هذه المحبة)
[٤٤] قَوْلُهُ ﷺ (لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ لَمْ يُرِدْ بِهِ حُبَّ الطَّبْعِ بَلْ أَرَادَ بِهِ حُبَّ الِاخْتِيَارِ لِأَنَّ حُبَّ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ طَبْعٌ وَلَا سَبِيلَ إِلَى قَلْبِهِ قَالَ فَمَعْنَاهُ لَا تَصْدُقُ فِي حُبِّي حَتَّى تُفْنِيَ فِي طَاعَتِي نَفْسَكَ وَتُؤْثِرَ رِضَايَ عَلَى هَوَاكَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ هَلَاكُكَ هَذَا كَلَامُ الخطابى وقال بن بَطَّالٍ وَالْقَاضِي عِيَاضٌ وَغَيْرُهُمَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ الْمَحَبَّةُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ مَحَبَّةُ إِجْلَالٍ وَإِعْظَامٍ كَمَحَبَّةِ الْوَالِدِ وَمَحَبَّةُ شَفَقَةٍ وَرَحْمَةٍ كَمَحَبَّةِ الْوَلَدِ وَمَحَبَّةُ مُشَاكَلَةٍ وَاسْتِحْسَانٍ كَمَحَبَّةِ سَائِرِ النَّاسِ فَجَمَعَ ﷺ أَصْنَافَ الْمَحَبَّةِ فِي مَحَبَّتِهِ قال بن بَطَّالٍ ﵀ وَمَعْنَى)

2 / 15