422

Mawsu'at al-Ghazawat al-Kubra (The Great Islamic Battles Encyclopedia)

من معارك الإسلام الفاصلة = موسوعة الغزوات الكبرى

ناشر

المكتبة السلفية

ویراست

الثالثة،١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م بعض الأجزاء تختلف

سال انتشار

ينظر بداية كل جزء

محل انتشار

القاهرة

لا نجوت إن نجا، فوقف له النبي ﷺ ثم أرداه قتيلًا بحربة قذفه بها قبل أن يقترب منه، فكأن أبي، الشقي هذا، الإنسان الوحيد الذي قتله الرسول ﷺ بيده الكريمة.
قال ابن إسحاق .. فلما أسند رسول الله ﷺ في الشعب أدركهـ أبي بن خلف وهو يقول، أين محمد لا نجوت إن نجا.
فقال القوم (أي الحرس المحيطون بالرسول): يا رسول الله أيعطف عليه رجل منا؟؟ فقال رسول الله ﷺ: دعوه، فلما دنا تناول ﷺ الحربة من الحارث بن الصمة فلما أخذها ﷺ انتفض بها انتفاضة تطايرنا عنه تطاير الشعراء (١) عن ظهر البعير إذ انتفض بها ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنة تدأدأ منها عن فرسه (أي تقلب من شدة دفع الحربة وجعل يتدحرج) وقد مات رأس الكفر هذا من الطعنة النبوية التي أصابته.
وكان أبي بن خلف الشقي هذا شديد العداوة لرسول الله ﷺ وكان يؤذيه بمكة قبل الهجرة ويهدده بالقتل.
قال ابن إسحاق: وكان أبي بن خلف يلقى رسول الله ﷺ بمكة فيقول .. يا محمد إن عندي العوذ، فرسًا أعلفه كل يوم فرقا (٢) من ذرة، أقتلك عليه، فيقول رسول الله ﷺ، بل أنا أقتلك إن شاء الله.
ولهذا فإن (أُبي بن خلف) لما رجع إلى قومه وقد خدشه الرسول بالحربة خدشًا غير كبير، قال .. قتلني والله محمد .. قالوا له، ذهب والله

(١) الشعراء بكسر أوله ذباب له لدغ.
(٢) الفرق (بفتح الراء وإسكانها) مكيال يسع ستة عشر منًا، وقيل اثني عشر منًا.

2 / 162