405

Mawsu'at al-Ghazawat al-Kubra (The Great Islamic Battles Encyclopedia)

من معارك الإسلام الفاصلة = موسوعة الغزوات الكبرى

ناشر

المكتبة السلفية

ویراست

الثالثة،١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م بعض الأجزاء تختلف

سال انتشار

ينظر بداية كل جزء

محل انتشار

القاهرة

النبي وصحبه، فإن ابنه الشاب (حنظلة) قد مثل أعلى أدوار البطولة والشهامة والوفاء لدينه ونبيه.
يستأذن النبي في قتل أبيه
فقد استأذن حنظلة هذا رسول الله ﷺ في قتل أبيه الخائن (١)، (أبي عامر الراهب) ولكن الرسول ﷺ نهاه عن ذلك.
وقد خاض هذا البطل الشاب معركة أُحد، وقتل شهيدًا ولما يمض على زواجه يوم واحد.
فقد كانت ليلة المعركة، الليلة التي دخل فيها بزوجته، وهي جميلة بنت أبي بن سلول (أخت عبد الله بن أبي).
كاد يقتل القائد العام
وقد كاد البطل حنظلة يقتل أبا سفيان (قائد عام جيش المشركين)

(١) وليس الشاب حنظلة أول مسلم يستأذن الرسول في قتل أبيه الخائن - فقد كان لرأس النفاق (عبد الله بن أبي بن سلول) ابن مسلم صادق الإيمان مخلص لدينه ولنبيه، شهد بدرًا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ واسمه عبد الله بن عبد الله بن أبي، فقد روى ابن عبد البر أن عبد الله هذا لما بلغه قول المنافق (لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل) جاء إلى رسول الله ﷺ فقال له (هو والله الذليل يا رسول الله وأنت العزيز) ثم قال للرسول (إن أذنت لي في قتله قتلته)، فلم يأذن له الرسول ﷺ في قتله بل قال له: لا يتحدث الناس أنه (أي النبي) يقتل أصحابه ولكن بر أباك وأحسن صحبته، وهكذا تصنع العقائد الصحيحة الأبطال وتهذبهم إلى درجة التضحية بأقرب الناس إليهم، في سبيل نصر هذه العقيدة الحقة، قُتل عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول، شهيدًا في معركة اليمامة تحت قيادة خالد بن الوليد ﵁.

2 / 145