فمه وأصابه العرج في إحدى رجليه، وقد زال هذا العرج من رجله عندما حمل رسول الله ﷺ ليعلوا الصخرة التي اعتصم بها بعد نجاح الانسحاب، كما سيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله.
كذلك كان أبو عبيدة بن الجراح من الذين ثبتوا مع رسول الله وناضلوا عنه ساعة انهزام الناس، وأبو عبيدة هو الذي (عندما غاصت حلقتا المغفر في وجنتي رسول الله ساعة تعرضه لهجوم المشركين بعد الانتكاسة) انتزع هاتين الحلقتين من وجه الرسول بفمه، وقد سقطت ثنيتا أبي عبيدة عندما نزع بهما الحلقتين من وجنتي رسول الله ﷺ، وذلك لتوغل الحلقتين في وجهه ﵇.
يستشهد يوم زفافه
وقاتل يوم أُحد في جانب رسول الله ﷺ حنظلة (١) بن أبي عامر الراهب.
ووالد حنظلة أبو عامر (٢) هذا الذي قاد رفقة الخيانة من أوس المدينة الذين لجأوا إلى مكة مغاضبين لرسول الله ﷺ وقد شرفوا بالإسلام، كما فصلنا ذلك فيما مضى.
ولكن أبا عامر الراهب هذا إذا كان قد مثل دور الخيانة بانضمامه إلى مشركي مكة ضد معسكر يثرب المسلم وحمل السلاح مع عصابته ضد
(١) تقدمت ترجمته هذا البطل (حنظلة) فيما تقدم من هذا الكتاب.
(٢) أبو عامر الخائن هذا فر إلى أرض الروم ومات بها وذلك بعد أن فتح المسلمون مكة وقد تقدمت طرف من ترجمته.