43

مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي

مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي

ویرایشگر

محمد عزير شمس

ناشر

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٤ هـ

أقول: ويحتمل أن يقال المثال المذكور في شيءٍ واحدٍ، ولكن عند الشك أو التشكيك؛ كأنه يقول: أخذته بدرهمٍ فقط، أو بدرهمٍ وزيادة. فإذا قلت: بِعْهُ [ص ٣٢] بدرهمٍ فصاعدًا، وهو شيءٌ واحدٌ، كان للتخيير؛ كأنك قلت: بعْهُ بدرهمٍ فقط، أو بدرهمٍ وزيادة.
هذا أصل المعنى، وإن كان بين العبارتين فرق من وجهين:
الأول: أنَّ قولك: "بِعْهُ بدرهمٍ فصاعدًا" لا يُشعِر باستواء الأمرين عندك، بل يرجع إلى القرائن، والقرينة في هذا المثال تقتضي رغبتك في الزيادة.
وفي قولك لوكيلك: "اشتره بدرهمٍ فصاعدًا" تُشعِر برغبتك في عدم الزيادة.
وقولك: "بِعْهُ بدرهمٍ فقط" أو "بدرهمٍ وزيادة"، "واشتره بدرهمٍ فقط" أو "بدرهمٍ وزيادة" يشعر باستواء الأمرين.
الوجه الثاني: أنَّ قولهم: "فصاعدًا" يقتضي زيادة مترقِّية من قليل إلى كثير.
وقولنا: "أو بدرهمٍ وزيادة" لا يشعر لفظ "زيادة" بالترقِّي، وإن كان صالحًا له.
وفي "لسان العرب" (^١): "وقولهم: صنع أو بلغ كذا وكذا فصاعدًا؛ أي: فما فوق ذلك، وفي الحديث: "لا صلاة ... " أي: فما زاد عليها؛ كقولهم: اشتريته فصاعدًا، قال سيبويه: ... ".

(^١) (٤/ ٢٤١) ط. بولاق.

18 / 46