378

Mara'at al-Mafatih Sharh Mishkat al-Masabih

مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ناشر

إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء-الجامعة السلفية

ویراست

الثالثة - ١٤٠٤ هـ

سال انتشار

١٩٨٤ م

محل انتشار

بنارس الهند

مناطق
هند
- ١٦ -
الحديث والخبر والأثر
الحديث: لغة: الجديد، واصطلاحًا: هو ما أضيف إلى الرسول ﷺ من قول أو فعل أو تقرير أو وصف خُلقي أو خِلقي، أو ما أضيف إلى النبي ﷺ أو إلى من دونه من الصحابي والتابعي كذلك، ويجمع على أحاديث على خلاف القياس.
الخبر والنبأ: الخبر لغة يطلق على ما هو أعم من النبأ، فيشمل الأخبار الجليلة والتافهة، بخلاف النبأ فإنه خاص بما له خطب وشأن.
واصطلاحًا: مرادف للحديث، وقيل: هما متباينان، فالحديث ما جاء عن الرسول ﷺ، والخبر ما جاء عن غيره، وقيل في بيان التباين بينهما: أن الحديث ما جاء عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين، والخبر ما جاء عن أخبار الملوك والسلاطين والأيام الماضية، ولهذا يقال لمن اشتغل بالسنة محدث، ولمن اشتغل بالتواريخ أخباري، وقيل: بينهما عموم وخصوص مطلق، فالحديث ما جاء عن الرسول ﷺ، والخبر ما جاء عنه أو عن غيره، وعلى هذا فكل حديث خبر وليس كل خبر حديث.
السنة: هي أقوال النبي ﷺ وأفعاله وتقريراته وصفاته، فهي مرادفة للحديث.
الأثر: لغة: بقية الشيء، واصطلاحًا: ما روي عن الصحابة والتابعين من أقوال أو أفعال، وعند المحدثين الأثر مرادف للخبر والحديث، وفي التدريب "يقال: أثرت الحديث بمعنى رويته، ويسمى المحدث أثريًا نسبة للأثر".
الحديث القدسي والفرق بينه وبين القرآن الكريم
الحديث القدسي: هو ما نقل إلينا عن النبي ﷺ مع إسناده إياه إلى ربه ﷿.
والفرق بينه وبين القرآن الكريم أن القرآن لفظه ومعناه من الله ﷾، ويتعبد بتلاوته، ويشترط في إثباته التواتر.
والحديث القدسي ليس لفظه من الله تعالى، ولا يتعبد بتلاوته، ولا يشترط في ثبوته التواتر.
قال الكرماني: القرآن لفظ معجز، ونزل بواسطة جبريل ﵇، وهذا غير معجز، وبدون الواسطة، ومثله يسمى بالحديث القدسي والإلهي والرباني.
الفرق بين الحديث القدسي وبين غير القدسي
فإن قلت: الأحاديث كلها كذلك، كيف وهو لا ينطق عن الهوى؟ قلت: الفرق بأن القدسي مضاف إلى الله تعالى، ومروي عنه بخلاف غيره، وقد يفرق بأن القدسي ما يتعلق بتبرئة ذاته تعالى وصفاته الجلالية والكمالية.

1 / 379