678

مقاصد نحوی

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ویرایشگر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرها
Grammar
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الشاهد الخمسون بعد المائتين (١)، (٢)
يُوشِكُ مَنْ فَرّ مِنْ مَنِيَّته ... في بَعْضِ غِرَّاتهِ يُوَافِقُهَا
أقول: قائله هو أمية بن أبي الصلت الثقفي، شاعر جاهلي، وقال صاعدٌ (٣): هو لرجل خارجي قتله الحجاج، والأول أصح، وهو من قصيدة هائية وأولها هو قوله (٤):
١ - اقتربَ الوعْدُ والقلوبُ إلى اللهو ... وحبُّ الحياةِ سَائِقُها
٢ - باتَتْ هُمُومِي تَسْري طَوارقُها ... أكفُّ عيني والدمْعُ سَابِقُها
٣ - ما رغبةُ النَّفْسِ في الحياةِ وإنْ ... عاشتْ طويلًا فالموتُ لاحقُها
٤ - قَدْ أُنْبئْتُ أَنَّها تَعُودُ كما كان ... بَرِيًّا بالأمسِ خَالِقُها
٥ - وَأَن مَا جَمَعتْ وأَعجبَها ... من عَيشِها مَرةً مُفَارِقُها
٦ - يوشك من فر .......... ... ..................... إلى آخره
٧ - مَنْ لَمْ يَمُتْ عَبطَةً يَمُت هرمًا ... الموتُ كأسٌ والمرءُ ذَائِقُها
وهي من المنسرح، وأصله في الدائرة: مستفعلن مفعولات مرتين (٥).
٦ - قوله: "يوشك من فر" المعنى: من يفر من منيته -أي: موته في الحرب يوشك أن يقع فيها بسبيل الغفلة، و"الغرات" بكسر الغين المعجمة؛ جمع غرة وهي الغفلة.
٧ - قوله: "عبطة" بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة وفتح الطاء المهملة؛ وهو أن يموت شابًّا قويًّا طريًّا، و"العبيط": الدم الطري، وانتصاب عبطة وهرمًا حالًا من فاعلي الشرط والجزاء، وهما من الأحوال اللازمة، قوله: "ذائقها" أي: ذائق الكأس، وهذا دليل على أن الكأس مؤنث وأنها تطلق على نفس الشيء المشروب، وإنما هي في الأصل اسم للظرف

(١) ابن الناظم (٦٠)، وتوضيح المقاصد للمرادي (١/ ٣٢٨)، وأوضح المسالك لابن هشام (١/ ٣١٣)، وشرح ابن عقيل على الألفية (١/ ٣٣٣).
(٢) البيت من بحر المنسرح، وهو من قصيدة لأمية بن أبي الصلت (ديوانه: ٤١٩) بتحقيق: عبد الحفيظ السطلي، وجعل المحقق مصدر توثيق القصيدة وجودها في المقاصد النحوية للعيني، وانظر بيت الشاهد في الكتاب (٣/ ١٦١)، واللسان: (بيس)، (كأس)، والدرر (٢/ ١٣٦)، والمقرب (١/ ٩٨)، والهمع (١/ ١٢٩، ١٣٠)، وشرح أبيات سيبويه (٢/ ١٦٧)، وشرح التصريح (١/ ٢٠٧)، وابن يعيش (٧/ ١٢٦).
(٣) هو صاعد بن الحسن بن عيسى المربعي البغدادي عالم بالأدب واللغة قصاص من الكتاب الشعراء، ألف كتاب النصوص على نسق أمالي القالي (ت ٤١٧ هـ). ينظر الأعلام (٣/ ١٨٦، ١٨٧).
(٤) ديوان أمية بن أبي الصلت (٤١٩) بتحقيق عبد الحفيظ السطلي.
(٥) الصواب: (مستفعلن - مفعولات - مستفعلن) مرتين.

2 / 694