658
على الشرك وعلى الغلو في حق النبي ﷺ، وإنشاد الأشعار الشركية التي فيها الاستغاثة بالرسول ودعاء الرسول كقصيدة البردة وغيرها التي فيها من الشرك الأكبر الشيء الكثير والعياذ بالله، مثل قوله:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم
ومثل قولهم:
فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم
فجعل النبي ﷺ هو الملاذ، وهو المعاذ في الشدائد، والدنيا والآخرة من جوده ﷺ، وجعل علم اللوح المحفوظ والقلم الذي كتب الله به المقادير، بعض علم النبي ﷺ، وما أشد هذا الغلو، وهذا الإفراط والعياذ بالله، فالدنيا والآخرة ملك لله ﷾، والعياذ بالله ﷾، لا يعاذ بمخلوق، وإنما يعاذ بالله ﷾، لا سيما عند الشدائد والكربات.
الاحتفال بالمولد النبوي من البدع المحدثات المنكرات التي جاءت بعد انقضاء القرون المفضلة، وفيه تشبه بأهل الكتاب، وقد قال النبي ﷺ: «من تشبه بقوم فهو منهم»، فالنصارى هم الذين يحتفلون بمولد المسيح وهذا من قديم، فلماذا لم يقم الصحابة احتفالًا بمولد الرسول ﷺ

2 / 691