657
«من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» .
وقال ﷺ: «إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة»، فالاحتفال بالمولد النبوي إذا بحثنا عن دليل له من كتاب الله، أو سنة رسوله، أو من هدي صحابة رسول الله ﷺ وخلفائه الراشدين، أو حتى من عمل القرون المفضلة، الثلاثة أو الأربعة بعد النبي ﷺ، يدل على إقامة المولد فلن نجد، فما دام أنه كذلك، ليس عليه دليل من الكتاب ولا من السنة ولا من عمل الخلفاء الراشدين، ولا من عمل الصحابة، ولا من عمل القرون المفضلة، فلا شك أنه بدعة محدثة، وكل بدعة ضلالة.
أيضًا إقامة المولد، أو إقامة الاحتفال بالمولد النبوي ﷺ هذا ممنوع من ناحية أخرى، لأنه تشبه بالنصارى الذين يحتفلون بمولد المسيح ﵇، والنبي ﷺ قال: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله»، والاحتفال بالمولد مدعاة للإطراء والغلو في حق النبي ﷺ كما هو حاصل، فإن هذه الموالد الغالب أنها تشتمل

2 / 690