Majmū‘ al-Fatāwá Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
(0)
والمشترك ما يظهر فى العادة بخلاف المختص فانه مستترفى العادة . ولما حرم الله المختص وهو شبيه بالنكاح فان النكاح تختص فيه المرأة بالرجل وجب الفرق بين النكاح الحلال والحرام من اتخاذ الاخدان فان هذه اذا كان يزنى بها وحدها لم يعرف أنها (1) ولم يعرف أن الولد الذى تلده منه ولا يثبت لها خصائص النكاح فلهذا كان عمر بن الخطاب يضرب على نكاح السر فان نكاح السر من جنس اتخاذ الأخدان شبيه به لاسيما اذا زوجت نفسها بلا ولى ولا شهود وكتما ذلك فهذا مثل الذى يتخذ صديقة ليس بينهما فرق ظاهر معروف عند الناس يتميزبه عن هذا فلايشاء من يزنى بامرأة صديقة له الا قال تزوجتها ولا يشاء احد ان يقول لمن تزوج فى السر إنه يزنى بها الا قال ذلك فلابد ان يكون بين الحلال والحرام فرق مبين قال الله تعالى (وما كان الله ليضل قوما بعد اذهداهم حتى يبين لهم مايتقون) وقال تعالى (وقد فصل لكم ما حرم عليكم) فاذا ظهر للناس أن هذه المرأة قدأحصنها تميزت عن المسافخات والمتخذات أخدانا واذا كان يمكنها أن تذهب الى الاجانب لم تتعيز المحصنات كما انه اذا كتم نكاحها فلم يعلم به احد لم تتعيز من المتخذات أخدانا * وقد اختلف العلماء فيما يتميز به هذا عن هذا فقيل الواجب الاعلان فقط سواء أشهد اولم يشهد كقول مالك وكثير من فقهاء الحديث واهل الظاهر واحمد فى رواية حوقيل الواجب الاشهادسواء أعان او لم يعلن كقول ابي حنيفة والشافمى ورواية عن احمد - وقيل يجب الأمران وهو الرواية الثالثة عن احمد- وقيل يجب احدهما وهو الرواية الرابعة عن احمد * واشتراط الاشهاد وحده ضعيف ليس له اصل فى الكتاب ولا فى السنة فانه لم يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم فيه حديث * ومن الممتنع ان يكون الذى يفعله المسلمون دائما له شروط لم يينها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا مما تعم به البلوى فجميع المسلمين يحتاجون الى معرفة هذا . واذا كان هذا شرطا كان ذكره أولى من ذكر المهر وغيره مما لم يكن له ذكر فى كتاب الله ولا حديث ثابت عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ان ليس (2) ما اوجبه الله على المسلمين في مناكحهم * قال احمد بن حتبل وغيره من اثمة الحديث لم يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الاشهاد على النكاح شيء ولو أوجبه لكان الايجاب انما يعرف من جهة النبى صلي ارة علبه وسلم وهان مذا ن الاسكم انو يهمب اطه رها وامل نا هاشترالط الرواول اذ الهرأ
(1) ياض بالاصلين (2) كذا بالاسلين ولعل الاصل فتبين أنه ليس اه مصححه
صفحه ۷۴