487

============================================================

(43) والرجل فى ذلك سواء فاذا كانا جنبين ولم يمكنهما الاغتسال حتى يخرج الوقت فاتهما يصليان فى الوقت بالنيم . والمرآء الحائض اذا انقطع دمها فى الوفت ولم يمكنها الاغتسال الابعد خروج الوقت تيممت وصلت فى الوقت . ومن ظن ان الصلاه بعد خروج الوقت بالماء خير من الصلاة فى الوقت بالتيم فهو ضال جاهل . واذا استيقظ آخر وقت الفجر فاذا اغتسل طلعت الشمس فجمهور العلماء هنا يقولون يفتسل ويصلي بعد طلوع الشمس وهذا مذهب أبى حنيفة والشافعي وأحمد وأحد القولين فى مذهب مااك وقال فى القول الآخر بل يتيم أيضا هنا ويصلي قبل طلوع الشمس كما تقدم فى تلك المسائل لان الصلاه فى الوقت بالتيمم خير من الصلاة بعده بالغسل * والصحيح قول الجمهور لان الوقت فى حق النائم هو من حين يستيقظ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاه نو نسيها فليصلها اذا ذكرها فان ذلك وقتهاء فالوقت في حق الناثم هو من حين يستيقظ وما قبل ذلك لم يكن وقتا فى حقه . واذا كان كذلك فاذا استيقظ قبل طلوع الشمس فلم يمكنه الاغتسال والصلاه الا بعد طلوعها فقد صلى الصلاءة فى وقتها ولم يفوتها بخلاف من استيقظ فى اول الوقت فان الوقت في حقه قبل طلوع الشمس فليس له أن يفوت الصلاه . وكذلك من نسى صلاه وذكرها فانه حينئذ يفتسل ويصلي فى أى وقت كان وهذا هو الوقت فى حقه فاذا لم يستيقظ الا بعد طلوع الشمس كما استيقظ أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم لما ناموا عن الصلاه عام خيبر فانه يصلى بالطهاره الكاملة وان أخرها الى حين الزوال فاذا قدر أنه كان جنبا فانه يدخل الحمام ويفتسل وان أخرها الى فوت الزوال ولا يصلى هنا بالتيمم ويستحب له أن ينتقل عن المكان الذى نام فيه كما انتقل النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن المكان الذى ناموا فيه وقال هذا مكان حضرنا فيه الشياطين وقد نص على ذلك أحمد وغيره. وان صلى فيه جازت صلاته (فان قيل) هذا يسمي قضاء أو أداء (قيل) الفرق بين اللفظين هو فرق اصطلاحى لا أصل له فى كلام الله ورسوله فان الله تعالى سمي فعل العبادة في وقتها قضاء كما قال فى الجمعة (فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض) وقال تعالى (فاذا قضيتم منا سككم فاذكروا الله) مع ان هذين يفعلان فى الوقت . والقضاء هو فى لغة العرب الإكمال كما قال تعالى (فقضاهن سبع سموات) أى أكملهن وأتمهن . فمن فعل العبادة كاملة فقد قضاها وان فعلها فى وقتها وقد اتفق العلماء فيما أعلم على انه لو اعتقد بقاء وقت الصلاة

صفحه ۴۷