484

============================================================

(وقف) (0)

المسألة الثامنة فى أقوام يؤخرون صلاة الفجر الى بعد طلوع الشمس فتكون لهم أشغال كالزرع والحرث والجنابة وغير ذلك فهل لهم ان يؤخروا الصلاة الى غير وقتها ثم يقضوها الجواب} لا يجوز لاحد ان يؤخر صلاة النهار الى الليل ولا يؤخر صلاة الليل الى النهار لشغل من الأشفال لا لحصد ولالحرث ولا لصناعة ولا لغير ذلك ولالجنابة ولا نجاسة بل المسلمون كلهم متفقون على أن عليه أن يصلي الظهر والعصر فى النهار ويصلي الفجر قبل طلوع الشمس ولا يترك ذلك لصناعة من الصناعات ومن أخرها لصناعة حتى تغيب الشمس وجبت عقوبته بل يجب قتله عندجمهور العلماء بعد أن يستتاب فان تاب والتزم ان يصلي فى الوقت الزم بذلك وان قال لا اصلي الا بعد غروب الشمس فانه يقتل * وقد ثبت في الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله * وفى الصحيحين عنه صلى الله عايه وسلم أنه قال من فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله * وفى وصية أبي بكر الصديق لعمر بن الخطاب انه قال إن لله حقا بالليل لا يقبله بالنهار وحقا بالنهار لا يقبله بالليل والنبي صلى الله عليه وسلم آخر صلاة العصر يوم الخندق لاشتغاله بجهاد الكفار وصلاها بعد المغرب فانزل الله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى * وقد ثبت فى الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الصلاة الوسطى صلاة العصر فلهذا قال جمهور العلماء ان ذلك التأخير منسوخ بهذه الآية فلا يجوزون تأخير الصلاة حال القتال بل اوجبوا عليه الصلاة فى الوقت حال القتال. وهذا مذهب مالك والشافعى واحمد فى المشهور عنه . وعن احمد رواية اخرى انه يخير حال القتال بين الصلاة وبين التأخير . ومذهب ابي حنيفة يشتغل بالقتال ويصلي بعد انوقت . واما تأخير الصلاة لغير الجهاد كصناعة أو زراعة أو صيد أو عمل من الاعمال ونحو ذلك فلا يجوزه أحد من العلماء بل قد قال تعالى (فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) قال طائفة من السلف هم الذين يؤخرونها عن وقتها وقال بعضهم هم الذين لا يؤدونها على الوجه المأمور به وان صلاها فى الوقت.

فتأخيرها عن الوقت حرام باتفاق العلماء فان العلماء متفقون على أن تأخير صلاة الليل الى النهار وتأخير صلاة النهار الى الليل بمنزلة تأخير صيام شهر رمضان الى شوال فمن قال أصلي الظهر والعصر بالليل فهو باتفاق العلماء بمنزلة من قال أفطر شهر رمضان وآصوم شوال وانما يعذر بالتأخير النائم والناسى كما قل النبى صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا

صفحه ۴۴