472

============================================================

(28 وقد قيل حديث عائشة حديث حسن * وأما حديث أبى هريرة فلفظه النانى من رواية محمد بن عجلان وقد خرج له البخارى فى الشواهد ومسلم فى المتابعات ووثقه غير واحد * واللفظ الاول لم يسم راويه لكن تعدده مع عدم النهمة وعدم الشذوذ يقتضى انه حسن أيضا وهذا أصح قولى العلماء ومع دلالة السنة عليه هو مقتضى الاعتبار فان هذا محل تتكرر ملاقاته للنجاسة فاجزأ الازلة عنه بالجامد كالمخرجين فانه يجزئ فيهما الاستجمار بالأحجار كما تواترت به السنة مع 2 القدرة على الماء وقد أجمع المسلمون على جواز الاستجمار * يبين ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يصلون تارة فى نعالهم وتارة حفاة كما فى السنن لابى داود وابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى حافيا ومنتعلا والحجة فى الانتعال ظاهرة * وأما فى الاحتفاء ففى سنن أبى داود والنسائي عن عبد الله بن السائب قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي يوم الفتح ووضع نعليه عن يساره * وكذلك في سنن ابى داود حديث أبى سعيد المتقدم قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي باصحا به اذ خلع نعليه ووضعهما عن يساره * وتمام الحديث يدل على انه كان فى المسجد كما تقدم * وكذلك حديث ابن السائب فان أصله قد رواه مسلم والنسائى وابن ماجه عن عبد الله بن السائب قال صلى بنارسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين حتى اذا جاء ذكر موسى وهرون أو ذكر موسي وعيسى أخذت رسول الله صلى الله عليه وسلم سعلة فركع وعبد الله بن السائب حاضر لذلك فهذا كان فى المسجد الحرام وقد وضع نعليه فى المسجد مع العلم بان الناس يصلون ويطوفون بذلك الموضع فلو كان الاحتراز من نجاسة أسفل النعل مستحبا لكان النبى صلى الله عليه وسلم أحق الناس بفعل المستحب الذى فيه صيانة المسجد * وأيضا ففى سنن أبى داود عن سعيذ بن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحدا وليجعلهما

بين رجليه أوليصل فيهما * وفيه أيضا عن يوسف بن ماهك عن أبى هريرة ان رسول الله صلى الله عليسه وسلم قال اذا صلى أحدكم فلا يضع نعليه عن يمينه ولا عن يساره يكون عن يمين غيره الا ان لايكون عن يساره احد. وليضعهما بين رجليه . وهذا الحديث قد قيل فى اسناده لين لكنه هو والحديث الاول قد اتفقا على ان يجعلهما بين رجليه . ولوكان الاحتراز من ظن

صفحه ۳۲