ورواه أبو يعلى (١) وزاد قال: "وَرَأَى الدَّجَّالَ، في صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْن لَيْسَ رُؤْيا مَنَامٍ، وَعِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، وَإبْرَاهِيمَ.
قَالَ: فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الدَّجَّالِ فَقَالَ: رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانيًا (٢) أَقْمَرَ هِجَانًا (٣)، إحْدَىَ عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّي، كَأّنَّ شَعْرَهُ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ، وَرَأَيْتُ عِيسَى شَابًا أَبْيَضَ جَعْدَ الرَّأْسِ حَدِيدَ الْبَصَرِ، مُبَطَّنَ (مص: ٩٦) الْخَلْقِ، وَرَأَيْتُ مُوسَى أَسْحَمَ، آَدَمَ، كثِيرَ الشَّعْرِ، شَدِيدَ الْخَلْقِ، وَرَأَيْتُ إبْرَاهِيمَ، فَلاَ أَنْظُرُ إلَى إرْبٍ (٤) مِنْ آرابِهِ إلاَّ نَظَرْتُ إلَيْهِ كَأَنَهُ صَاحِبُكُمْ.
قَالَ: وَقَالَ لِي جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ: سَلَّمْ عَلَى أَبيكَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيهِ".
٣٩ - (باب منه في الإسراء)
٢٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أُتِيَ بِفَرَس يَجْعَلُ كُلَّ خَطْوٍ مِنْهُ أَقْصَى بَصَرِهِ، فَسَارَ وَسَارَ مَعَهُ جِبْرِيلُ ﷺ فَأَتى عَلَى قَوْم يَزْرَعُونَ في يَوْم وَيحْصُدُونَ في يَوْم، كُلَّمَا حَصَدُوا، عَادَ كَمَا كَانَ. فَقَالَ: "يَا جِبْرِيلُ مَنْ هؤلاَءِ؟
(١) في المسند ٥/ ١٠٨ برقم (٢٧٢٠) وهناك شرحنا غريبه وعلقنا عليه.
(٢) هذه النسبة إلى "الفيلم" وهو العظيم الجنة.
(٣) الهجان: الأبيض والكريم ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد.
(٤) الإرب -بكسر الهمزة وسكون الراء المهملة، بعدها باء موحدة من تحت-: العضو.