1082

============================================================

1012/مفاتيح الآسرار ومصابيح الآبرار الأول ويتميز عنه في الآخر، وهاهنا كماكان لله تعالى أمر على عباده ووعد، كان للشيطان تشبه بالحق حتى وعد وأمر لكن أمر الله تعالى بالمعروف وأمر الشيطان بالفحشاء والمنكر، ووعد الله تعالى المغفرة والثواب ووعد الشيطان الفقر والمسكنة.

ومن عجيب نظم كلمات القرآن أن العكس والانتكاس ظاهر على الكلمتين؛ فإن الله يأمر ثم يعد، والشيطان يعد ثم يأمر، ووعد الله بعد أمره وأمر الشيطان بعد وعده. لكن الله أمر وهو ولي الآمر، ويعدوهو وفئ الوعد، فأمره أمر ووعده وعد، والشيطان يأمر وهو ين بولي الأمر، ويعد وليس بوفي الوعد. (وقال الشيطان لئاقضىالأمدإن اللة وعدكم وعة العق ووعديكم فأخلفتكم وماكان لي عليكم من شلطان إلا أن دعوتكم قاستجبثم ل ي) ذلك وعده وخلفه، وهذا أمره وسلطانه، فتبرا منه.

وسر آخر: أن جميع حبايل الشيطان تؤول إلى وعده الفقر وأمره بالفحشاء. فبوعده الفقر يأمر بالبخل وتحته كل نقيصة نفسانية وغضبية، يقول: أمسك عليك مالك ولا تنفقا فع اليوم غد فربما تفتقر فتتحسر أنت وعيالك ، ويقول على ضد ذلك: افعل ماشئت وكل ماتمتيت فليس بعد اليوم -1416- غد. ففي جانب الحظر يحرم عليه ماله حتى لاينفق على غيره ولا على نفسه، وفي جانب الاباحة يحل القيد عن جميع حركاته حتى يستبيح كل شيء، والفحشاء هو الاباحة والسرقة والزنا واللواطة وشرب الخمر والقمار والقتل وقطع الطريق، كل ذلك من باب الفحشاء: والحاصل أن وعد الشيطان كله غرور وأماني: يعذفمويتتيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورأ": ووعدالرحمنكله صدق وحق، (وغد اله لايخلف الله وغده" فهو الغني الحميد الواسع العليم، الغني حيث يستغنى به ولا ستغنى عنه، الحميد حيث يرغب إليه ولا يرغب عنه، الواسع الذى لاتفنى خزائنه المسائل، العليم الذي لاتبدل حكمه الوسائل. انظركيف تقدرت معاني الأسماء الأربعة في الاثنبن على معاني كلمات زين العابدين -عليه اللام - في الدعاء (189) كأنها استنارت من مشكا واحدة.

ليتهنل

صفحه ۱۰۸۲