1070

============================================================

1000/مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار وأحلاسها ثم تصدق ببرديه على المسلمين؛ وأما عبد الرحمن فإنه جاء إلى رسول الله باربعة ألاف درهم صدقة وقال: كانت عندي ثمانية، فأمسكت منه لنفسي ولعيالى أربعة الاف وأربعة آلاف أقرضها ربي - عزوجل - فقال -صلى الله عليه وآله -: "بارك الله لك في ما امسكت وفي ما أنفقت"(185) وقال عبدالرحمن بن سمرة: جاء عثمان بألف دينار في جيش العسرة فصبها في حجر النبي -صلى الله عليه وآله -قال: فرأيت النبي -صلى الله عليه وآله-يدخل فيها يده ويقلبها ويقول: "ما ضر عثمان ما عمل بعد هذا اليوم"(186) وقال أبو سعيد الخدرى: رأيت رسولالله- صلي الله عليه وآله -رافعا يده يدعو لعثمان ويقول: "يا رب! رضيت عنه، فأرض عنه." (187) فأنزل الله الآية؛ ونحوه قال الضحاك ومقاتل: إن الآية نازلة فيه.

وقوله: (ثم لايتبغون ماأنفقوا منأ ولا أذي). قال أهل المعاني: المن هو الاعتداد بالصنيعة على المنعم عليه وتكريرها عليه؛ وقال القفال: هو أن يصور نفسه عند المعطى كصورة من ل يستغنى عنه.

والأذى كل ما يؤذي به قلب الفقير باللسان أو بالقلب، مثل أن يقول تبرما به: أنت أبدا فقير، وخلصنى الله منك، ولا تأتينى إلا عند الحاجة؛ ومنه نشر إنعامه عليه في الناس وإظهاره؛ والأذى هو كل ما يؤذي به قلب الفقير مثل أن يقول: قد أعطيتك فما شكرت، ومنه التعيير. قال المفضل: أصل المنة النعمة والعطاء، ثم كبر ذلك حتى صار الاعتداد بالنعمة منة وقوله: (قلهم أخرهم عند ربهم) ثوابهم "ولا خوف عليهم) عند مقدمهم على الله (ولا هم يخزتون" على ما خلفوا في دنياهم.

وقوله: قول مغروف ومغفرة خير منصدقة يثبغها أذى والله غنى حليم(2) التفسير قول مغروف) أي كلام حسن ورد جميل على السائل. قال ابن عباس في رواية عطاء: عدة جميلة وتجاوز عن السائل إذا استطال عليك.

ليتهنل (ومغفرة) له عند شططه "خير من صدقة يثبغها أذي). قال الكلبي: قول معروف أي

صفحه ۱۰۷۰