============================================================
1998 مفاتيح الاسرار ومصايح الآبرار مثل صدقات المؤمنين ونفقاتهم (في سبيل الله كمثل حية أنبتت) ويجوز أن يقال : مثلل الذين ينفقون كمثل زارع حبة، أي صفتهم في ما يضاعف لهم من الآجر صفة من بذر حبة واحدة؛ فأنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة؛ والمثل على التشبيه بمثل هذه الحية لأن أكمل حبة في العالم تنبت سبع سنابل، وذلك ممكن وقد تحقق ذلك في الذرة والسمسم.
قال ابن زيد والربيع: هذا المنل في الإنفاق في سبيل الله وهو الجهاد خاصة؛ وقال الضحاك والسدي هو عام في سائر الطاعات. الزكاة إنفاق في سبيل الله والإنفاق في الحج كذلك، وسائر الصدقات كذلك: وقيل: هو مثل في الانفاق والمرادبه جميع الطاعات الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة.
وقال الربيع بن أنس: هذا التضعيف لمن هاجر مع النبي -صلىاللهعليهوآله-(والله يضاعف لمن يشآء) قيل: من السبع مائة إلى سبعة آلاف.
روى جابر عن النبي (ص) -410 ب - قال: "من أرسل نفقته في سبيل الله وأقام في بيته فله بكل درهم يوم القيامة سبعون درهما، ومن غزا بنفسه في سبيل الله وأنفق في وجهه (183) ذلك فله بكل درهم سبعمائة درهم يوم القيامة ثم تلا والله يضاعف لمن يشاء"31 (والله واسعم أي غني ذوسعة (عليم) بتلك الأضعاف حيث يضعها: وقال ابن زيد: واسع القدرة عليم بمن يستحقها: وقيل: واسع جواد لا ينقصه العطاء عليم بما يضع موضعه.
الأسرار . قال المنفقون في سبيل الله: الإنفاق نقصان من المال في الحال وزيادة فيه في باقي الحال، كالحبة تطرحها في الأرض وهو نقصان من المال في الحال، بل هو تضييع في الصورة لكته زيادة في باقي الحال وتحصيل لأضعافها إذا أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة، وذلك حشرها في هذا العالم، كذلك الحسنة والنفقة وكل طاعة فإنها كالبذورا تطرح في أرض الجنة، فتنبت سبع سنابل من الثواب في كل سنبلة مائة حبة، وذلك حشرها في ذلك العالم: وقد فال النبي -صلى الله عليه وآله -: ""رأيت إبراهيم الخليل -عليه اللام -ليلة المعراج فقال لي يا محقدا إن الجنة قيعان فقل لأمتك يبعثوا إلي بذورها فقلت وما ذلك؟
ليتهنل
صفحه ۱۰۶۸