============================================================
تفسير سورة البفرة/985 وجعل فضل الفاكهة في سلة، وفضل العصير في زق، وقال متعجبا من خرابها وهلاك أهلها: انى يحيي هذه الله بعد موتها؛ ومن قال: إن المار كان منكرا للبعث، فأماته الله ثم أحياه حتى اقربالبعث؛ ومعنىقوله: "أنى يخيي هذه اللهم أي كيف يكون ذلك وعلى أي وجه يكون؟!
وقد نام المار عزير أو إرميا، فنزع الله منه روحه في النوم وأماته مائة عام، وأمات حماره وتينه وعصيره عنده، وأعمى الله العيون عنه ومنع السباع والطيور منه؛ فلما مضى من موته سبعون سنة أرسل الله تعالى ملكا إلى ملك من ملوك فارس يقال له نوشك، فقال: إن الله يأمرك أن تنفر بقومك، فتعمر بيت المقدس وإيليا وأرضها: فجمع الملك ثلاثة الاف قهرمان ومع كل قهرمان ألف عامل وفي رواية ألف قهرمان ومع كل قهرمان ثلاثمائة عامل، فعمروا بيت المقدس على أحسن ماكان في الأول وهلك بخت نصر ونجى الله بني إسرائيل من الأسر وعادوا إلى بيت المقدس.
وأحيى الله من إرميا عينيه أولا، ففتح عينيه، فإذا جسده عظام بالية، وكان ينظر كيف ي نشزها لحما، ونظر إلى طعامه وشرابه لم يتغير، ونظر إلى حماره فإذا عظامه رفات نخرة ونبض يلوح ثم سمع نداء: أيتها -1405- العظام النخرة! اكتسي لحما. فاكتست وقام الحمار ونهق وكانت الشمس قد قربت من الغروب فناداه ملك: قال كم لبثت قال لبثت يؤما أو بغض يؤم) أي من الضحوة إلى العشي و"كم" استفهام من مبلغ العدد؛ وقرأا حمزة والكسائي: "لبت " بالادغام والباقون بالإظهار في جميع القرآن.
قال المنادي: (بل ليفت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك) التين والعصير الم يتسنه). قرا حمزة والكسائي بحذف الهاء في الوصل، وكذلك في قوله: (فبهداهما اقتده) والباقون بإظهار الهاء في الوصل والوقف.
قال الزجاج:] هو من السنه ومعناه لم تغيره السنون وكذلك قال الأزهري وهو قول أبي عبيدة؛ وقال الزجاج: من قال في السنه سانهت فالهاء من أصل الكلمة؛ ومن قال: سانيت فالهاء زيدت لبيان الحركة. قال الكسائي: أسنيت بالمكان وأسنهت إذا أقمت فيه سنة، وتصغيرها سنية وسنيهة؛ ومن قال هو من التغير من اسن الطعام يأسن فخطا.
2. في الهامش عنوان: المعاني.
1. في الهامش عنوان: القراءة.
ليتهنل
صفحه ۱۰۵۵