642

رر: بداية المجتهد، آخر بحث موجب القصاص 338/2 والمغني لابن قدامة الحنبلي 468/9) .

وهذا الرأي الأخير هو مقتضى قواعد المذهب الحنفي(1) .

(1) يقول الأستاذ الكبير الشيخ عبد الوهاب الخلاف أستاذ الشريعة الإسلامية في كلية الحقوق بالقاهرة - رحمه الله تعالى - في محاضرة له عنوانها (الشريعة الاسلامية مصدر صالح للتشريع الحديث) ما نصه: النظرية الشرعية في هذا - أي حق ولي القتيل في العفو عن القصاص - مبنية على أن جريمة القتل وقعت على المجني عليه وذويه، وعلى الهيئة الاجتماعية وقوانينها . ولهذا كان عقاب القاتل حقأ لهما. وهذا معنى قول الأصوليين: "القصاص فيه حق العبد وحق الله" . وبناء على هذا إذا ثبت القتل العمد العدوان وطلب ولي المقتول القصاص من القاتل وجب القصاص منه . وأما إذا عفا سقط حقه في القصاص، ولكن لم يسقط حق الحكومة في عقاب القاتل بما تراه. ورأيي أن النظرية الإسلامية في هذا هي النظرية الفطرية التي تؤيدها غرائز الناس لأن المجني عليه وأولياءه وقعت عليهم الجريمة مباشرة، فليس من العدل إهمال جانبهم. بل العدل مراعاة شعورهم: فإن طلبوا القصاص كان فيه شفاء صدورهم، وإطفاء نار حقدهم. وإن طلبوا العفو كان طلبهم جديرا بالنظر والتقدير، لأنه لا بد من ضرورة دعتهم إليه . وإسقاطهم حقهم لا يمنع الحكومة من استيفاء حقها بعقاب القاتل انتقاما للمجتمع ونغلمه.

وأما النظرية التي بنيت على أن الجريمة وقعت على المجتمع وحده، ولا نظر إلى شخص المجني عليه، فهي نظرية خيالية بعيدة عما فطرت عليه النفوس. ومن العدل ان نراعي جانبي أولياء المقتول والحكومة التي تمثلها النيابة العمومية . وفي هذا توفيق النظريتين" اه.

انظر المحاضرة في مجلة القانون والاقتصاد المصرية، السنة العاشرة العدد/3) .

هذا، ولينظر في تفصيل مباحث القصاص من المؤلفات المصرية المستوعبة كتاب القصاص في الشريعة الإسلامية" للدكتور أحمد محمد إبراهيم. وهو رسالة قيمة نال بها شهادة الدكتوراه من كلية الحقوق بالقاهرة، وكتاب "القصاص في فقه القرآن والسنة" للأستاذ الجليل الشيخ محمود شلتوت عضو جماعة كبار العلماء بمصر فم شيخ الأزهر سابقا.

صفحه ۶۸۷