مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
ومن كلم سواه أو تكلم عنه يجب أن لا يجرح كرامته وحرمته بإهانة أو سب أو قدح.
ومن أكل أو شرب أو استعمل أو استهلك أو احتاز واستولى يجب أن ينحصر عمله في نطاق ماله وحقوقه، أو نطاق سلطته وصلاحيته، فلا يمس في ذلك شيئا من مال غيره أو حقوقه؛ وهلم جرأ. ..
ب- وفي المعاملات من العقود وسائر التصوفات المدنية يجب أن يتقيد الإنسان بالطرق والمراسم والأشكال وسائر الشرائط التي يحددها التشريع ويوجبها، لأنه لم يوجبها إلا لمصلحة قدرها الشارع. ولمنع مشكلات يلحظ أنها قد تنشأ من عدم مراعاتها.
فيجب مثلا في العقد أن يحصل تبادل الإرادتين بصورة جازمة واضحة، وأن يكون العاقد ذا أهلية للعقد، وأن يكون المعقود عليه معلوما يمكن التنفيذ وقطع النزاع بلا إشكال، وأن لا يكون موضوعه عملا أو أمرا يمنعه الشرع، وأن يجري وفقا للمراسم الشكلية التي يفرضها التشري القائم؛ بأن يكون العقد مثلا معلنا بحضرة شهود فيما يجب فيه الإشهاد كالزواج، وأن يكون مكتوبأ أو مسجلا بالطرق المخصوصة فيما يجب فيه الكتابة أو التسجيل كالشركات القانونية والوكالة بالخصومة، وكبيع العقار اليوم في مثل بلادنا، وذلك لأن هذه القيود من شرائط ومراسم، إنما فرضها التشريع تنظيما وضبطا، ودفعا لمحاذير، ورعاية لمصالح، فيجب أن يتقيد بها الناس في معاملاتهم كلما أوجب التشريع شيئا منها في شيء من المعاملات.
/48 - فلكي يكون التشريع التنظيمي محترما مطاعا في أمره ونهيه يجب أن يكون إلى جانبه من الأحكام والترتيبات ما يضمن له هذه الحرمة ويلجىء الناس إلى طاعته . وذلك بأن يرتب الشارع على المخالفة لأمره ما يجعل الطريق المخالف وعر المسالك، عقيم المساعي، بحيث لا يجد الإنسان الثمرة التي يبتغيها سن عمله ومسعاه إلا في سلوك الطرق التي عينها
صفحه ۶۶۳