583

وهكذا أيضا فعلت المجلة، فجعلت الإقالة فرعا من مباحث كتاب البيوع، وعرفتها - تبعا لأكثر الفقهاء - بأنها: رفع لعقد البيع (المجلة 163) وهذا كما ترى تعريف لاقالة البيع، لا للاقالة بوجه عام.

ولكن المناسب أن تعتبر عقدا مستقلا تختم به عقود المعاملات لأن الاقالة لا تختص بالبيع، بل تجري في جميع العقود اللازمة سوى الزواج.

والتحقيق في تعريفها بوجه عام أنها "عقد يرفع به عقد سابق". (ر: باب الاقالة من كتاب البيوع في "الجوهرة" وفي "رد المحتارة).

فكما يرفع بالاقالة عقد البيع يرفع أيضا عقد الإجارة والكفالة والصلح والمخارجة إلخ... فيعود بها العاقدان إلى حالهما وحقوقهما قبل العقد المقال.

حتى إن الإقالة نفسها تقبل الإقالة، فبإقالة الإقالة يستعاد اعتبار العقد المقال بين المتقايلين، ويرجع ارتباطهما بأحكامه وآثاره كأنه لم يفسخ (ر: الدر المختار وحاشيته 150/4).

26/49- (23) الزواج، أو التكاح: وهو عقد بين رجل وامرأة غايته استحلال المتعة الجنسية بينهما بغية التناسل وتأسيس الأسرة بالطريق المشروع والتعاون في حياة مشتركة.

فكل من الرجل والمرأة بعد العقد يسمى: زوجأ للآخر، وقد يقال للمرأة زوجة، بعلامة التأنيث، على خلاف الأفصح لغة.

وعقد الزواج لا بد فيه شرعا من مفر (بفتح فسكون)، وهو مقدار من المال يلتزم به الرجل للمرأة ويسمى أيضا: "صداقا" (بفتح الصاد المهملة).

واختلفت الاجتهادات في الحد الأدنى للمهر، والاجتهاد الحنفي على أنه لا يقل عن عشرة دراهم من الفضة أو ما يعادل قيمتها.

ويشترط لصحته: الإشهاد على عقده بغية إعلانه لازالة الريبة من

صفحه ۶۲۵