547

في آثار العقد. أما تكوينه فيخضع لمراسم شكلية في التسجيل يفرضها القانون، لارتباطها بسياسة التشريع في تنظيم الملكية العقارية، وفي الضرائب الحكومية عليها، وغير ذلك من الاعتبارات.

د - أما الحقوق الشخصية والالتزامات فهي الميدان الأوسع لمبدا سلطان الارادة العقدية ضمن حدود الآداب العامة، والنظام العام، والنصوص القانونية الخاصة عندما تكون آمرة بحكم إلزامي. فلا يصح مثلا عقد الاستتجار على ارتكاب جريمة، أو على فعل ما ينافي الآداب الاجتماعية .

- ففي هذا الميدان وهذه الحدود يعقد الإنسان ما يشاء من العقود ويحدد آثار عقده بإرادته المحضة.

- وللعاقدين أن يخالفا باتفاقهما ما رتبه القانون من أحكام العقو المسماة، لأن الأصل فيها أنها غير إلزامية، وإنما يفرضها القانون عند عدم الاتفاق على خلافها إلا ما كان من النصوص الآمرة التي ينص القانون أو ي قوم فيه دليل على عدم جواز اتفاق المتعاقدين على خلافها(1) .

- وفي نطاق هذه المجموعة من القيود والحدود التشريعية يطبق المبد لا لا لأستاذ العلامة السنهوري، ف/94- 113).

(1) مثال ذلك أن القانون المدني الجديد لدينا في بحث ضمان العيب من عقد البيع يجيز لطرفين أن يتفقا على عدم ضمان البائع للعيوب الخفية إذا ظهر منها شيء في المبيع فيكون المشتري حينئذ مشتريأ على مسؤوليته. فضمان العيب حكم مقرر قانونيا على كل بائع ما لم يتفق الطرفان على خلافه . لكن القانون ينص أيضا على أن الاتفاق على خلافه إنما هو جائز إذا كان البائع حسن النية. أما إذا كان البائع سيىء الثية بأن لس العيب على المشتري تدليسا (أي كتمه عنه وهو عالم به) فإن اشتراطه عدم ضمان العيب يكون باطلا، ويبقى البائع خاضعا للضمان القانوني، كي لا يتخذ هذا الشرط ذريعة للاحتيال والغش (ر: ق م 413 و421) وانظر أيضا ما تقدم في بحث عيوب الرضا (ف 5/35).

صفحه ۵۸۷