مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
عقد من العقود، ولو بنص خاص صريح، لا يستلزم أن يكون العقد ممنوعا تحت طائلة البطلان ما لم تقم قرينة على هذه الطائلة (الجزاء) في قصد الشارع. فمجرد النهي الشرعي عن عقد في نظر الاجتهاد الحنفي تارة يكون أثره عدم الانعقاد، وتارة يكون العقد منعقدأ رغم مخالفة النص، ولكنه مختل اختلالا يسمى "فسادأ"، كما سنرى في بحث البطلان والفساد من نظرية المؤيدات التشريعية.
/31 - رابعا: أن يستوفي العقد شرائط انعقاده الخاصة به: بينا أول هذا الفصل أن شرائط الانعقاد نوعان : عامة وخاصة (ر: ف .(1/30 فيشترط بوجه عام لانعقاد أي عقد من العقود أن تتوافر فيه شرائط انعقاده الخاصة التي يتطلب الشرع توافرها فيه إن كان له شرائط خاصة به م طلوبة شرعا فيه دون غيره من العقود.
و ذلك كالشهود مثلا في عقد النكاح فإن الإشهاد شريطة فيه دون غيره. فلا ينعقد النكاح إلا إذا توافرت فيه - إلى جانب بقية الشرائط العامة - هذه الشريطة الخاصة به.
وكذلك العقد العيني مثلا، فإنه لا يتم انعقاده إلا إذا حصل فيه علاوة على الإيجاب والقبول، تسليم الشيء محل العقد. وهلم جرأ /31- خامسا: كون العقد مفيدا: فلا ينعقد الرهن مثلا في مقابل الأمانة كما لو أخذ المودع رهنا على الوديع لقاء الوديعة، لأن الوديعة أمانة غير مضمونة على الوديع فإذا هلكت بلا تعد ولا تقصير منه في حفظها لا يحق لصاحبها المودع أن يستوفي يمتها من الرهن، فكان الرهن غير مفيد.
ار: رد المحتار في الرهن 317/5 وفي الوقف 367/3) .
صفحه ۴۲۹