345

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

ويدخل في هذا النوع التخصيصُ بفعله ﷺ أو تقريره؛ لأنَّ التقريرَ فعل ضمنيٌّ، وفعلهُ مِنْ سنَّته ﷺ.
ومن أمثلة تخصيص القرآن بالفعلِ تخصيصُ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة/ ٢٢٢] بما ثبت عنه ﷺ أنَّه كان يأمرُ بعضَ أزواجه أن تشدَّ إزارَها ثم يباشرها وهي حائض.
الرابعة: تخصيصُ السنة بالكتاب، ومثالُه: حديث "ما أبينَ مِنْ حيٍّ فهو ميِّتٌ"، فإنَّ عمومَه مخصَّصٌ بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا﴾ الآية [النحل/ ٨٠].
وكتخصيص حديث "أمرتُ أن أقاتِل النَّاسَ حتَّى يشهدوا أن لا إله إلَّا اللَّه" بقول اللَّه تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)﴾ [التوبة/ ٢٩].
وأشار في "المراقي" إلى تعريف المخصِّصِ المنفصل وأقسامه بقوله:
وسم مستقله منفصلا ... للحسِّ والعقلِ نماه الفضلا
وخصص الكتاب والحديث به ... أو بالحديث مطلقًا فلْتنتبه
واعتبر الإجماعَ جُلُّ النَّاسِ ... وقِسمي المفهومِ كالقياسِ
والعرفُ حيث قارنَ الخطابا ... ودع ضميرَ البعضِ والأسبابا
وأعلم أنَّ التحقيقَ أنَّه يجوزُ تخصيصُ المتواتر بأخبار الآحاد؛ لأنَّ التخصيص بيانٌ، وقد قدَّمنا أن المتواترَ يُبيَّنُ بالآحاد قرآنًا أو سنة، كما

1 / 348