مثلًا بمثل" وكان طعامُنا يومئذٍ الشعير.
فمَنْ يقولُ بأنَّ علة الربا غير الطعم خَصَّصَ عموم الطَّعام في هذا الحديثِ بالشعيرِ؛ للعرف المقارنِ للخطاب.
السابع: نصٌّ آخر يُخصِّصُ العمومَ، وهذا النوع أربعةُ أقسام؛ لأنَّ كلًّا من المخصِّص والمخصَّص -باسم الفاعلِ والمفعولِ- تارةً يكونُ كتابًا، وتارةً يكونُ سنةً؛ فالمجموعُ أربعةٌ مِنْ ضرب اثنتين في اثنتين:
الأولى: تخصيصُ كتابٍ بكتاب، كتخصيص عموم ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ الآية [البقرة/ ٢٢٨] بقوله: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ﴾ الآية [الطلاق/ ٤] وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ الآية [الأحزاب/ ٤٩].
وكتخصيص: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ [البقرة/ ٢٢١] بقوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ الآية [المائدة/ ٥].
الثَّانية: تخصيص كتابٍ بسنة، كتخصيص: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ الآية [النساء/ ٢٤] بحديث "لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها" الحديث.
وتخصيص: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ الآية [النساء/ ١١] بحديث "إنَّا معشر الأنبياء لا نُورث" الحديث.
الثَّالثة: تخصيص سُنَّة بسنة، كتخصيص: "فيما سقت السماءُ العشر" بقوله: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة".