331

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

وأجاب المخالفون بأنَّ الخلاف ليس في جواز التغليبِ المذكور، وإنَّما هو في الظهورِ والتبادرِ من اللفظ.
تنبيه:
ظاهرُ كلام المؤلف ﵀ أنَّ أدوات الشرط نحو "مَنْ" مجمعٌ على شمولها للنساء، مع أنَّ ذلك خالف فيه جماعةٌ من الحنفية.
وقال إمامُ الحرمين: لفظُ "مَنْ" يتناولُ الأنثى باتفاقِ كلِّ من يُنسبُ للتحقيقِ من أرباب اللسان والأصول، وقالت شرذمة من الحنفية: لا
يتناولهنَّ، فقالُوا في قوله ﷺ: "مَنْ بدَّل دينه فاقتلوه": إنَّه لا يتناولُ المرأة، فلا تقتلُ عندهم المرتدةُ بناءً على ذلك.
قلتُ: ومن الأدلة القرآنية على دخول النساء في لفظ "مَنْ" قولُه تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ [النساء/ ١٢٤]، وقوله تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ﴾ الآية [الأحزاب/ ٣٠]، ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ﴾ الآية [الأحزاب/ ٣١].
وأشار إلى مسألة "مَنْ" والجمع المذكر السالمِ ونحوه في "المراقي" بقوله:
وما شمولُ مَنْ للأنثى جنفُ ... وفي شبيه المسلمين اختلفوا

1 / 334