311

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

بالضرورة من الدين، لا من الخطاب اللغوي؛ لأنَّه ليس في اللُّغة خطابُ المعدوم، فقال:
والعبدُ والموجودُ والذي كفر ... مشمولة له لدى ذوي النظر
قال مقيِّده -عفا اللَّه عنه-:
قد دلَّت النصوصُ الصحيحةُ على خطاب المعدومين من هذه الأمة، تبعًا للموجودين منها، كقوله ﷺ: "تُقاتلون اليهود. . . " الحديث، وقوله: "تُقاتلون قومًا نعالهم الشعر. . . " الحديث، وقوله في قصَّة عيسى: "وإمامُكم منكم".
فالمقصود بجميع تلك الخطابات المعدمون يومئذٍ، بلا نزاعٍ، كما هو ظاهر. وإنَّما ساغ خطابهم تبعًا لأسلافهم الموجودين وقت الخطاب.
قال المؤلف (^١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(فصل
ويجوز الأمر من اللَّه سبحانه لما في معلومه أنَّ المكلفَ لا يتمكنُ مِنْ فعله، وعند المعتزلة: لا يجوز. . .) إلخ.
والتحقيق فيه الجواز، والحكمة: الابتلاءُ.
ويوضحه أنَّه تعالى أمر إبراهيم بذبح ولده، وهو يعلمُ أنَّه لا يمكنه

(^١) (٢/ ٦٤٧).

1 / 314