305

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾ [الأعراف/ ١٨٥]، ولا سيما والإنسان طويلُ الأمل، يهرم ويشيب أمله.
وأشار في "المراقي" إلى أنَّ كونه للفور مذهب مالك -أيضًا- بقوله:
وكونُه للفور أصل المذهب ... وهو لدى القيد بتأخيرٍ أبي
قال المؤلف (^١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(فصل
الواجبُ المؤقتُ لا يسقطُ بفواتِ وقته، ولا يفتقر القضاءُ إلى أمرٍ جديد، وهو قول بعض الفقهاء.
وقال الأكثرون: لا يجبُ القضاءُ إلَّا بأمرٍ جديد، واختاره أبو الخطاب. .) الخ
حاصلُ هذا المبحث: أنَّ العبادة المؤقتة بوقت معيَّن إذا فات وقتُها فهل يجبُ قضاؤها بالأمر الأوَّل، وهو اختيارُ المؤلفِ، أو لا يجبُ إلَّا بأمرٍ جديدٍ، وهو قولُ الأكثرين.
حجةُ الأوَّل: أن الأمر قد شمل أمرين:
أحدهما: فعل العبادة.
والثَّاني: اقترانُها بالوقت المعيَّن لها.

(^١) (٢/ ٦٢٩).

1 / 308