298

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

الاختيار، وذلك دليل الوجوب.
وقوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨)﴾ [المرسلات/ ٤٨] فهو ذمٌّ لهم على ترك امتثال الأمر بالركوع، وهو دليلُ الوجوب.
وقوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ [الأعراف/ ١٢]، فقرَّعه على مخالفة الأمر، وهو دليل الوجوب.
وقوله: ﴿أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (٩٣)﴾ [طه/ ٩٣]، فهو دليل على أن مخالفة الأمر معصية، وذلك دليل الوجوب.
وقوله: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ﴾ [التحريم/ ٦].
إلى غير ذلك من أدلة الكتاب والسنة.
ولا خلاف بين أهل اللسان العربي أنَّ السيد لو قال لعبده: افعل، فلم يمتثل، فأدَّبه لأنَّه عصاه، أنَّ ذلك واقعٌ موقعه، مفهومٌ من نفس صيغة الأمر.
وأشار في "المراقي" إلى الأقوال في هذه المسألة بقوله:
و"افعل" لدى الأكثرِ للوجوبِ ... وقيل للندبِ أو المطلوبِ
وقيل للوجوبِ أمرُ الربِّ ... وأمرُ مَنْ أرسله للندبِ
والحقُّ أنَّ دليل اقتصاء "افعل" للوجوب الشرعُ واللغةُ -كما ذكرنا-، وقيل: العقلُ، كما أشار إليه في المراقي بقوله:
ومفهمُ الوجوبِ يُدْرَى الشرعُ ... أو الحجا أو المفيد الوضع

1 / 301