297

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مسألة
قال المؤلف (^١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(إذا ورد الأمرُ متجردًا عن القرائن اقتضى الوجوبَ في قول الفقهاء. . .) الخ.
خلاصة ما ذكره المؤلف في هذا المبحث أربعة أقوال:
١ - أنَّ الصيغة المذكورة للوجوب.
٢ - أنها للإباحة. وحجتُه أنَّا رأينا الأمر قد يأتي لها، كقوله: ﴿فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة/ ٢]، فنحمله على أدنى الدرجات وهو الإباحة.
٣ - أنَّها للندب. وحجتُه أن صيغة "افعل" تقتضي طلب الفعل، وأدنى درجات الطلب الندبُ، فنحمله عليه.
٤ - الوقف حتى يَرِدَ الدليلُ ببيانه.
والحقُّ أنَّها للوجوب إلَّا بدليل صارفٍ عنه؛ لقيام الأدلة، كقوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ إلى قوله: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور/ ٦٣]، فالتحذير من الفتنة والعذاب الأليم في مخالفة الأمر يدل على أنه للوجوب.
وقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب/ ٣٦]، فإنه جعل أمر اللَّه ورسوله مانعًا من

(^١) (٢/ ٦٠٤).

1 / 300