128

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

والذي يظهر -واللَّه تعالى أعلم- أن عمر لم يخالفها ولكنه لم يثق في روايتها، وعلى هذا فلا منافاة إذًا.
قال المؤلف (^١) ﵀:
(فصل
(فأما الإجماعُ فلا يُنْسَخْ. . . ولا يُنْسَخُ به. . .) الخ.
حاصلُ هذا المبحث أنَّ الإجماع لا يكون ناسخًا ولا منسوخًا؛ لأنَّ الإجماع لا ينعقد إلا بعد وفاة النبي ﷺ، لأنَّه ما دام موجودًا فالعبرة بقوله وفعله وتقريره ﷺ، ولا حجة معه لأحد، ولا يعتبر للأمة إجماع معه، وإذا كان لا ينعقد إلا بعد وفاته ﷺ علمت أن بوفاته ينقطع التشريع، والنسخ تشريع؛ فلا يحصل بعدها نسخ أصلًا، وإذا وجد في كلام بعض العلماء ما يوهم النسخ بالإجماع، فمرادهم النسخ بالدليل الذي هو مستند الإجماع، كما أشار له المؤلف في هذا المبحث، وأشار له في "المراقي" بقوله في النسخ:
فلم يكن بالعقل أو مجرد ... الاجماع بل ينمى إلى المستند

(^١) (١/ ٣٣٠).

1 / 131