358

ماثر سلطانیه

المآثر السلطانية

ژانرها
General History
مناطق
ایران

وبعد فتح الجيش الرومى وهزيمة تلك الجماعة، حدث أيضا مرض فى المعسكر الملكى، وفى فترة رجوع النواب نائب السلطنة إلى دار السلطنة تبريز ودع الحياة فى الطريق جمع من الأبطال المسلمين الجدد (الروس) والجنود الأشداء. وفى تبريز أيضا كان سوق الاحتضار (خروج الروح من الجسم) حاميا. وقد فر الوضيع والشريف فى تلك الديار برؤية أركان الدولة الصائبة إلى الأطراف والقرى المجاورة، ولم يتحرك القائم مقام من مكانه. وكان منهمكا فى إتمام الأعمال الديوانية ومشغولا بحراسة الملك والأمة إلى أن مرض فى الخامس والعشرين من شهر ذى القعدة الحرام. وقد سكنت روحه على فتوحها مع الزهاد والعباد، ودفن إلى جوار السيد حمزة. وبسبب الاستماع لواقعة وفاته المؤسفة هذه، انقبض للغاية عقل النواب ولى العهد ومزاجه العالى، فقد كان حضرته من أقدم خدام الدولة الخالدة البنيان، وكان فكر مرآة فعله وعمله مثل كأس جمشيد التى يرى فيها المملكة، وكان ضميره المنير يعكس صور تدابير الدولة، ولم يغفل عن الأمور الجزئية للدين والدولة حتى يصل إلى كليات الأمور وكان المؤسس لأساس وقاعدة إيوان السلطنة المجاور للفلك، وقد أدرك الحزن والملل اللامحدود ملك الملوك ذى الإقبال العالى بسبب خبر وفاته المحرق للروح، وقد أصدر فرمان العالم المطاع لمواساة ورثته، وفوض بمنصب القائم مقام إلى خلفه العظيم الأديب الأريب العالم بالأسرار والرموز سلالة الأطياب ميرزا أبى القاسم، كما منح المنصب الجليل القدر وزارة نائب السلطنة إلى خلفه الآخر ميرزا موسى خان وزين صدور وأكتاف افتخارهم بخلاع أشعة الشمس، وعطف عليهم بغاية المكارم وهم الآن يسعون ويجاهدون فى طريق الخدمة والطاعة ومشغولون بأعمال وخدمات الديوان.

175 - بيان تطاول الأكراد واعتدائهم على ناحية سلماس وتعيين

يوسف خان الكرجى غلام الخاصة الشريفة مع فرقة الأبطال والاستيلاء على قلعتى باشقلان وهكارى وقدوم مصطفى خان وخلعه وعودته إلى هكارى:

[ص 370] وفى غيبة الراية المنصورة تجمع متمردو" وان" بمرافقة الأكراد ذوى الأصل السيئ وعلى حين غرة، هجموا على سلماس. ومرروا جمعا من إناث وذكور تلك الحدود على السيف القاسى (ذبحوهم بالسيف) وبعد الإغارة وسفك الدماء رجعوا خوفا من تلاقى الأمواج الزاخرة وفزعا ورهبة من انتقام الأفواج القاهرة، وانزووا فى مكامنهم مخبئين رءوس اضطرابهم بها.

صفحه ۴۰۴